مخالفات حكومة الأزمات .. هل تُترك بلا حساب؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد …
منذ أول مخالفة ارتكبتها في أول صبيحة لها بعد توليها السلطة، عندما تسببت بتأخير متعمد بصرف رواتب شريحة المتقاعدين وفرض استقطاعات مالية عليها بلا غطاء قانوني، الى مخالفاتها الاخرى المتمثلة بتعيين الدرجات الخاصة، مرورا بتلك الخروقات ذات المساس بالسيادة وبمقدمتها تسويف التحقيقات الخاصة بجريمة اغتيال قادة النصر من جهة وعدم وضع حد نهائي للوجود الأمريكي على الأراضي العراقي أو اتخاذ موقف رسمي إزاء الاحتلال التركي من جهة أخرى، يضاف اليها انتهاكات بالجملة تتعلق بالملف النفطي مع إقليم كردستان وملف رواتب الإقليم، ومهاجمة مقرات الحشد الشعبي ومحاولات خلق شرخ بين القوات الأمنية الرسمية، وصولا الى جريمة رفع الدولار وإثقالها كاهل المواطنين، هل تُترك حكومة الكاظمي برئيسها وفريقها الوزاري بلا حساب أمام هذا الكم الهائل من المخالفات كمن سبقها من الحكومات؟.
نواب في البرلمان، حذروا من محاولات قد يتبعها الكاظمي وعدد من أعضاء كابينته للتخلص من المحاسبة البرلمانية أو القضائية، خصوصا في الملفات الحساسة.
وأكد القيادي في تحالف الفتح سعد السعدي، أن تغيير حكومة مصطفى الكاظمي خلال المرحلة المقبلة، لا يعني عدم محاسبتها على المخالفات الكبيرة، مشيرا الى أن الجهات المختصة ستتخذ إجراءاتها حتى بعد انتهاء عمرها.
وقال السعدي، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن حكومة مصطفى الكاظمي ارتكبت الكثير من المخالفات الكبيرة والخطيرة منها قانونية ومنها قضايا تتعلق بشبهات كثيرة وعدم تطبيق القانون بشكل صحيح، واستغلال حكومة تصريف الاعمال وغياب الدور الرقابي البرلماني عليها.
وفي الوقت ذاته، يحذر مراقبون للشأن السياسي، من لجوء الكاظمي الى “دول صديقة” له وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبعض الدول الخليجية لتحقيق أمرين أولهما ضمان عودته الى منصبه السابق كرئيس لجهاز المخابرات الوطني وثانيهما تخليصه من الملاحقة القانونية بعد انتهاء ولايته.
وحول ذلك يرى النائب السابق عن تحالف الفتح أحمد الكناني في حديث خص به “المراقب العراقي”، أن “هناك ملاحظات لا تعد ولا تحصى على حكومة الكاظمي المنتهية ولايته حيث فشلت في غالبية الملفات التي وقعت على عاتقها خصوصا الاقتصادية والأمنية والسيادية”.
وقال الكناني، إن “ملف رفع الدولار والانتهاكات التركية والأمريكية تتصدر الخروقات ويجب أن تأخذ حيزا خاصا في محاسبة الحكومة”، مشيرا الى أن “هناك تكتلات سياسية عازمة على عدم تجاهل تلك المخالفات الواضحة التي أضرت بالمواطنين وحياتهم وأثقلت كاهلهم”، مشيرا الى أن “هذه المشاكل كفيلة بإنزال عقوبات صارمة بحق الكاظمي وعدد ليس بالقليل من وزرائه”.
وأضاف، أنه “حتى في فترة اعتبارها حكومة تصريف أعمال فأن هناك مخالفات ارتكبتها الحكومة رغم عدم امتلاكها للصلاحيات، وهذه الملفات خاصة بالتعاقد وإبرام الصفقات”.
وأشار، الى أن ” هناك كتلا مستفيدة من فساد وتقصير حكومة الكاظمي، ستعمل بشكل أو بآخر على حمايتها من المحاسبة وإنهاء مرحلتها بسلام تام”.
ولفت الى أن “الكاظمي سيختفي تماما خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن عودته الى منصبه السابق باتت مستحيلة، لوجود قناعة لدى البيت السياسي بأن عمل جهاز المخابرات قد اختلف تماما في الفترة التي أعقبت الكاظمي ، كون الاخير كان قد وظف الجهاز لغرض التسقيط أو استهداف أسماء وأحزاب معينة دون غيرها”.



