المراقب والناس

مشروع قانون تنظيم العشوائيات ..تصريحات اعلامية دون تنفيذ

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

بعد أن ناقش مجلس النواب السابق مشروع قانون العشوائيات دون أن يتم تشريعه اصبح من الضروري حسم هذا الموضوع في الدورة البرلمانية الجديدة من اجل معالجة قانونية منصفة للدولة والمواطنين لملف العشوائيات على حد سواء.

برلمانيون في مجلس النواب الجديد أكدوا في تصريحات لهم وجود مساعٍ لحسم العديد من مشاريع القوانين المؤجلة، بما فيها مشروع قانون تنظيم العشوائيات لتحقيق هدفين يتمثلان بإنصاف الفقراء ممن لا يملكون مأوى وإنهاء التجاوز على أملاك الدولة ونأمل ان لا تكون هذه التصريحات اعلامية فقط دون تنفيذ.

وقال عضو مجلس النواب محمد شياع السوداني قد اكد في تصريح سابق إن “قانون العشوائيات من أهم المشاريع التي سيعمل عليها مجلس النواب ضمن خطته التشريعية”، مبينا أن “هذا القانون في حال اقراره يمثل معالجة قانونية منصفة للدولة والمواطنين لملف العشوائيات وهناك توجه حقيقي لحسمه”.

ويؤكد النائب عن كتلة النهج الوطني احمد الربيعي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: أنه “ليس من السهل تمرير هذا القانون لأنه بحاجة الى الكثير من المراجعة والتدقيق كي لا يكون دافعا لمزيد من التجاوزات او تجريف الأراضي الزراعية”، مشيرا في الوقت نفسه الى أنه “لا يمكن اغفال قانون تنظيم العشوائيات الذي سيخدم شريحة كبيرة من الفقراء الذين أُجبروا على السكن بمثل هذه المناطق”.

ويبدو أن ثمة اصرارا من قبل اعضاء مجلس النواب بدورته الجديدة على تفادي مشكلة تعطيل القوانين التي تم تأجيلها في الدورات النيابية السابقة وحسم الملفات العالقة وبهذا الصدد يؤكد النائب عن تيار الحكمة علي شداد في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: ، أن “العديد من مشاريع القوانين المهمة تم تأجيلها خلال الدورة التشريعية الماضية، ومنها قانون تنظيم العشوائيات ومجلس النواب الجديد عازمٌ على المضي قدما بتشريع قوانين مهمة من شأنها معالجة الكثير من المشاكل ومن بينها قوانين تدعم الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمتقاعدين وغيرهم”.

وأضاف شداد، أن “قانون العشوائيات سيكون حاضرا في جلسات البرلمان بعد أن يتم الانتهاء من اختيار رئيس الجمهورية، لأن اقرار القوانين في مجلس النواب بحاجة الى مصادقة رئيس الجمهورية بحسب الدستور”، مؤكدا، أن “قانون العشوائيات ستكون له الاولوية ضمن مشاريع القوانين الجديدة، اضافة الى حزمة اخرى من مشاريع القوانين التي تخص قطاعات الصحة والتربية والنفط وغيرها”.

وتابع : ان عزم مجلس النواب الجديد على حسم الملفات العالقة وتشريع القوانين المهمة ومن بينها قانون العشوائيات مكملاً للتوجه الحكومي الذي بدأ خلال الاشهر الماضية لمعالجة هذا الملف، إثر حملة لإزالة التجاوزات على أملاك الدولة، الامر الذي سيهيئ ارضية مناسبة لمجلس النواب لدراسة مشروع قانون العشوائيات واقراره لانصاف المواطنين ومنع التجاوز على املاك الدولة والمال العام.

ومن جهتها اكدت عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاتن الحلفي في تصريح خصت به “المراقب العراقي”: انه لابد من القول إن قضية العشوائيات في الوقت الراهن أصبحت معضلة كبيرة ومن تداعياتها الفقر والمرض وانعدام الخدمات، بسبب انعدام شروط الحياة كونها حل اجبر عليه الكثير من المواطنين بسبب عدم توزيع الدولة للاراضي منذ سقوط النظام المباد الى يومنا هذا.

وأضافت انه “من المعروف أن العشوائيات في العراق أصبحت في الوقت الحالي كارثة سكانية وأنها تتنامى بشكل متسارع، منذرة بالاتساع سنة بعد أخرى حيث إن عدد المواطنين الذين يعيشون في العشوائيات في العراق يقدر بأكثر من سبعة ملايين مواطن، بعد أن كان ثلاثة ملايين ونصف المليون سنة 2016 في آخر إحصائية لوزارة التخطيط”.

ويذكر ان هذه المشكلة ليست جديدة في العراق، فقد تفاقمت إبان العهد الملكي، الذي أنهاه انقلاب 14 يوليو 1958 مؤسساً العهد الجمهوري، الذي وضع معالجات ارتجالية للمشكلة دفعت العاصمة بغداد ثمنها الأكبر  لكن تلك المعالجات، على سوئها، نجحت في الحد من هذه المشكلة وتحجيمها، غير أن عشوائيات ما بعد الاحتلال الأميركي سنة 2003 لا تشبه تلك الأولى، لأنها أكبر حجماً وأكثر تناثراً من سابقاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى