تفجيرات إجرامية جديدة تضرب مناطق بغداد والأجهزة الأمنية تفشل في كشف ومواجهة خلايا النازحين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عاودت التفجيرات الاجرامية ضرب العاصمة بغداد وسط شلل شبه تام للأجهزة الاستخبارية والقوات الأمنية، وهو ما يلقي العديد من الاسئلة عن الخلايا النائمة. وبينما كشفت مصادر أمنية عن ان منفذي التفجيرات التي ضربت مدينة الصدر وحي البياع هما شقيقان، طرحت أزمة اللاجئين نفسها بوصفها ملاذاً مثالياً للخلايا الاجرامية، التي تؤكد مصادر أمنية أن تنظيم داعش الاجرامي سرّب العديد من عناصره الاجرامية وسط اللاجئين. وأفاد مصدر في وزارة الداخلية بأن حصيلة التفجير الانتحاري لمجلس عزاء في حي العامل جنوب غربي بغداد، ارتفعت الى تسعة شهداء وسبعة وعشرين جريحاً. ورجّح المصدر ارتفاع حصيلة التفجير بسبب شدة الانفجار، مبيناً ان المصابين مازالوا يتلقون العلاج في مستشفيات العاصمة بغداد. وأشار المصدر الى ان حصيلة الاعتداء الارهابي المزدوج الذي استهدف مدينة الصدر شرقي بغداد ارتفعت هي الأخرى الى اربعة شهداء وستة عشر جريحاً. وأعلن تنظيم داعش الاجرامي مسؤوليته عن التفجيرات الاجرامية. وذكرت مواقع تابعة للتنظيم، إن الأخير نفذ ثلاث عمليات انتحارية استهدفت الحشد الشعبي في مدينة الصدر وحي العامل ببغداد.من جانبها حمّلت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، امس السبت، الجهات الامنية الماسكة لمدينة الصدر مسؤولية الخروق الامنية الأخيرة. وقال رئيس اللجنة محمد الجبراوي في تصريح: “الجهات الامنية الماسكة لمدينة الصدر، واستخبارات الداخلية هي من تتحمّل مسؤولية الخروق الاخيرة”. وأضاف الجبراوي: “تفجير مدينة الصدر أودى بحياة العشرات من المواطنين الابرياء”.من جانبه كشف المحامي حسن كريم قائممقام مدينة الصدر عن وجود اجراميين ومتعاونين بين النازحين باعتراف النازحين أنفسهم، مبيناً ان التفجيرات الاجرامية هي عمليات غايتها رفع الروح المعنوية للدواعش بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرضوا لها في الأيام الماضية على يد القوات الأمنية والحشد الشعبي. وقال كريم لـ(المراقب العراقي): “العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المشتركة ألقت بظلالها على الأمن والأمان بشكل نسبي في بغداد وبقية المحافظات وأربكت التخطيط لإعداد المفخخات والانتحاريين”، وتابع: “العمليات الواسعة على مناطق أطراف بغداد واكتشاف معامل التفخيخ والانتحاريين جعل من الصعب مرور المفخخات لذلك احتاج الاجراميون الى طرق أخرى منها دخول بعض السيارات مع اللاجئين”، وكشف ان “هذه المعلومات وردت من النازحين أنفسهم الذين سجلوا افادات بوجود ارهابيين بينهم يفخخون السيارات ويهيئون بيئة ومناخاً مناسباً للحواضن الارهابية”. وأضاف كريم: “امسكنا في وقت سابق سبع سيارات معدة للتفجير جاءت عن طريق النخيب من الرمادي والفلوجة وكان المخطط لها ان تنفجر في بغداد وكربلاء والحلة وكانت معدة للتفخيخ بطريقة جديدة يصعب كشفها حتى على الأجهزة الأمنية”. وأوضح: “توجد خلايا وحواضن في بغداد والمحافظات الأخرى للتنظيمات الارهابية ولكن عملية امداد هذه العمليات تقلصت الى نسبة 80% كما ان المنظومات الارهابية منتشرة محليا ودوليا ولا يمكن القضاء عليها في مدة وجيزة”. ولفت الى ان “العمليات الارهابية في بغداد انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بما كان يحصل في السابق”، مشيراً الى ان “المعركة لم تنتهِ والإرهابيون يصرون على تنفيذ اعمال ارهابية في بغداد بعد تكبدهم خسائر بالمعدات والأفراد لرفع معنويات الارهابيين”. وأشاد كريم بعمل الاجهزة الاستخبارية والأمنية مؤكداً ان “ما يحدث لا يعني وجود تقصير ولكن هناك خللا ونقصا في اداء منظومة الاستخبارات والأمن التي تعمل بطريقة كلاسيكية”. وطالب بـفتح الشوارع واستثمار القطعات الموجودة من خلال وضع طوق أمني يحيط بغداد وقطع الامدادات لجعل المدينة أكثر أمناً”. وشدد على انه “لا يمكن ان تنجح العملية الامنية بطريق أو اسلوب واحد ويفترض تجنيد كل الطاقات لمحاربة الدواعش وتغيير تكتيك وأسلوب المواجهة بالاعتماد على المعلومة وتحليلها ومواجهتها. وطالب برفع السيطرات بنسبة 50% ووضع سيطرات بالطرق التي يدخل منها الانتحاريون لتعزيز ثقة المواطنين بالأداء الأمني.




