البارزاني يشرف على احتلال جديد ..اتفاقات أمريكية كردية مع داعش تنهي سيطرته على سنجار وقوات الحشد الايزيدية تدخل القضاء لتطهيره

المراقب العراقي – أحمد حسن
لم يكن تواجد رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني في جبل سنجار يوم الخميس الماضي لمهمة ادارة المعركة في سنجار التي يسيطر عليه تنظيم داعش الارهابي منذ أكثر من 15 شهرا، وإنما كان يخطط الى سرقة النصر الذي تحقق على يد القوات الايزيدية يوم الجمعة الماضية باستعادة القضاء. وتقدم واشنطن جميع أنواع الدعم للبارزاني من أجل ابراز دور قوات البيشمركة في عملية التحرير حتى تكون هناك ذريعة لضم سنجار الى اقليم كردستان.
وفي حين، أعلن أمين عام قوة حماية إيزيدخان، حيدر ششو، ان المعركة في سنجار لم تنتهِ دون القضاء على وجود البارزاني فيها، محذراً في الوقت نفسه جميع الاحزاب الكردية من فرض ارادتها على الايزيديين.ومنذ أكثر من 15 شهراً من احتلال سنجار على أيدي إرهابيي داعش، جراء انسحاب كامل لقوات البيشمركة من دون أية مقاومة…ما أدى إلى حدوث أفظع جريمة إبادة جماعية (جينوسايد) في هذا القرن، بحق الإيزيديين بسبب دينهم وعقيدتهم.
ششو قال في بيان اصدره مكتبه الاعلامي تلقت “المراقب العراقي”، نسخة منه، “ما جرى من صراع على سنجارنا يمكن تسميته بصراع الأعلام والرايات بين الأحزاب الكردية الرئيسة، لفرض إرادتها على أهل سنجار وكل طرف من الأطراف الأساسية المشاركة يريد تسجيل النصر باسمه وختم عملية تحرير سنجار بختمه، كأنه الأول والأخير فيها، لفرض إرادته على سنجار وأهلها كإرادة أمر واقع، دون أن يكون لأهل سنجار وإيزيدييها فيها أي رأي أو مشورة، فهو إن دل على شيء فيدل على أن الهدف من تحرير شنكال فيه من مصلحة الحزب أكثر من مصلحة الشعب، ومن مصلحة الجماعة أكثر من مصلحة الأمة”.
ويضيف: “سنجار خرجت من مرحلة الصراع مع الإرهاب ضد داعش، ودخولها في مرحلة صراع الإرادات بين الأحزاب الكردية أنفسها”.
ويوضح البيان: “أننا كقوة إيزيدية مستقلّة لن نكون طرفاً في أية صراعات حزبية قد تحدث في سنجار، ونرجو من الجميع إحترام إرادة الإيزيديين في سنجار، بوصفهم الضحية الأساسية وأصحاب الحق الحقيقيين فيها، وأن لا يحوّلوا سنجار إلى ساحة جديدة لتصفية حساباتهم القديمة”.
ويتابع: “نحن لا نملك إمبراطوريات إعلامية وقنوات فضائية لتنقل حقيقة وجودنا على الأرض كقوة إيزيدية مستقلة، دافعت منذ الثالث من آب 2014 وحتى اليوم، وبكل بسالة وبطولة نادرتين، وبشكل طوعي، عن أرض الإيزيديين ووجودهم وشرفهم بوصفه شرفاً لكلّ العراقيين والكردستانيين، ولكننا نملك شيئاً أقوى بكثير وهو إرادة شعبنا، ومن يملك إرادة شعبه يملك كلّ شيء”.
من جانبها منعت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني المؤسسات الإعلامية والصحفيين من دخول سنجار، كما تمنع سيارات البث المباشر والصحفيين العاملين في قنوات “أن آر تي، كي أن أن، كوردسات، بهدينان” من دخول المنطقة. ومن جانب آخر سمحت القوات نفسها لقنوات “روداو و كي 24” التابعة لهم من دخول المنطقة لأنها مدعومة من قبلهم.
واعتقلت قوات الديمقراطي الكردستاني الصحفيين الذين يدخلون سنجار خلسة، حيث ألقت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني ليلة أمس الاول القبض على صحفي في فضائية أن آر تي سيبان آميدي الذي كان في شنكال لمدة 6 ساعات. ومن خلال هذه الممارسات يتضح بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يروق له نشر الحقائق من داخل سنجار.
ويؤكد ششو في بيانه ان “الشعب الإيزيدي لا يزال يعيش تحت خطر التهديد بالزوال عن بكرة أبيه”. ويردف البيان انه “لا شكّ أن تحرير شنكال مهم وخطوة جيدة نحو الأمام في مواجهة أشرس تنظيم إرهابي في العالم، ولكن تحرير الإيزيديين في شنكالهم وإيزيدخانهم من الخوف والظلم والتهميش والإقصاء ودكتاتورية الحزب الواحد أهم، ولا ننسى هاهنا، أنه لا يزال هناك أكثر من 4000 مختطفة ومختطف جلّهم من النساء والأطفال بأيدي عصابات داعش الإرهابية”. وزاد: “معركتنا في سنجار لم تنتهِ بعد. معركتنا القادمة وربما الأصعب ستكون معركة انتزاع حقوق ومعركة الديمقراطية ضد الدكتاتورية ولا معنى لتحرير سنجار من دون تحرير الإيزيديين أنفسهم”.
وأتهم الايزيدون في وقت سابق، البارزاني بالاتفاق مع تنظيم داعش الارهابي بتسليم سنجار. وقام البارزاني بعد ذلك بمحاربة التشكيلات الايزيدية المسلحة بحجة ولائهم الى حزب العمال الكردستاني المعارض للنظام التركي، وأمر باعتقال حيدر ششو بسبب رفضه مطلب بارزاني بتكريد الشعب الايزيدي.
وأدعى البارزاني في خطابه فور تحرير سنجار الذي يبعد 28 كم عن سنجار أن البيشمركة فقط هي التي قامت بتحرير سنجار في محاولة واضحة لاخفاء دور حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب وقوات الايزيديين المشتركة. بحسب ما نشره موقع صوت كردستان.
ودعا البارزاني في خطابه بغداد الى التعاون في عملية تحويل سنجار الى محافظة، ورد ائتلاف دولة القانون بان سنجار ستبقى لأهلها ولن نسمح لأية جهة ان تفرض نفوذها فيها. وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين المالكي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “سمعنا في وسائل الاعلام تحرير سنجار وعلمنا بان البيشمركة هي من حررتها بالتعاون مع التحالف الدولي”. وأضاف: “تحويل قضاء سنجار الى محافظة يحتاج الى موافقة مجلس النواب، ولابد من ان تكون هناك شروط للتحويل بحيث لا يكون التحويل فرصة لضمه الى اقليم كردستان وتجاوز رأي أهالي سنجار وحقهم في تقرير مصيرهم”.




