طوز خورماتو تحترق وأبناؤها الشيعة يستغيثون .. البيشمركة ترتكب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد التركمان ومراقبون يؤكدون استعانة الأكراد بمرتزقة أجانب

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فجّر منع البيشمركة في قضاء طوزخورماتو التركماني دخول فصائل الحشد الشعبي الى القضاء، أزمة حادة بين فصائل الحشد التي يتكون أغلب ابنائها من المكون التركماني الماسكة للأرض للقضاء منذ تطهير المناطق المحيطة به التي كانت تشكل حاضنة للعصابات الاجرامية وتشكل خطورة على القضاء الى اليوم وبين قوات البيشمركة التي مارست أعمالاً تخريبية طالت عدداً من منازل المواطنين والمحال التجارية, ونتجت عنها اشتباكات وهجوم على بعض القطعات العسكرية لفصائل الحشد الشعبي في قضاء الطوز, اسفرت عن اصابة وقتل عدد من عناصر الحشد, وهذه التدخلات السافرة وصُفت من قبل البيشمركة بانها “اجراءات لحماية القضاء”, في حين فسّرها مراقبون بانها جاءت استكمالاً للمشروع الكردي بضم المناطق المتنازع عليها الى اقليم كردستان بعد ان أكد مسعود بارزاني مراراً بان المدن التي تدخلها البيشمركة وتحررها ستضم الى الاقليم, ولاسيما ان التحرك على قضاء الطوز يأتي تماشياً مع تحرير مدينة سنجار, ووجود فصائل الحشد الشعبي في مدينة الطوز التي يرغب الاقليم بضمها الى حدوده الادارية.لذا ترى النائبة عن محافظة نينوى الممثلة للمكون التركماني نهلة الهبابي, بان قضاء الطوز يتعرّض اليوم للتخريب من قبل قوات البيشمركة والبي كي كي وقبلهم من قبل عصابات داعش, واستنكرت في حديث “للمراقب العراقي” تفاوض الحكومة مع البيشمركة لانها ارسلت وفداً لحل الأزمة, بينما الاشتباكات مازالت قائمة الى الان, لافتةً الى ان التركمان لا يعقدون آمالهم على الحكومة لان المفترض منها ان ترسل قوة ضاربة للقضاء لارجاع الأمن للقضاء, ومن ثم التفاوض بعد ذلك.كاشفة عن ان الحشد الشعبي خارج أسوار المدينة وهو من يدافع عن القضاء, في حين تسيطر على مداخل القضاء وسيطراته قوات البيشمركة وهم من يسرحون ويمرحون في القضاء, مطالبة الحشد الشعبي بالدخول الى المدينة لحماية المواطنين من الجرائم التي يتعرضون لها…داعية الى تعويض المتضررين من ابناء المكون التركماني أسوة ببقية المكونات التي يتهافت اليها المسؤولون بعد كل حادثة.
منبهة الى ان التركمان لهم تاريخ كبير في شمال العراق, وهناك محاولات لتصفيتهم من قبل داعش ومن قبل الكرد وسرقة أراضيهم, مشددة على ان أمريكا واسرائيل هما من تدعمان البارزاني في مشروعه الذي أكد فيه بان الحدود سترسم بالدم. موضحة بان المشاكل الداخلية التي يعاني منها الاقليم والصراعات, يراد أبعادها عبر إحداث هذه المشاكل في محيط الاقليم ومحاولة اعطاء بارزاني لنفسه شخصية القائد المظفر. وعلى خلفية هذه الأزمة هددت فصائل المقاومة الاسلامية البيشمركة, داعين ايها الى الانسحاب من القضاء, مؤكدين بان الفصائل ستتحرك للسيطرة على القضاء وانقاذ المدنيين في حال عجزت الحكومة عن حلحلة الأزمة في قضاء طوز خورماتو, اذ هددت منظمة بدر الجناح العسكري وعصائب أهل الحق واصفين هذه التحركات بانها جزء من سياسة اغتصاب الارض لضم القضاء للإقليم كونه من المناطق المتنازع عليها.على الصعيد نفسه أكد النائب السابق عن المكون التركماني فوزي اكرم ترزي ان الكثير من بيوتات التركمان ومحالهم التجارية تعرضت الى الحرق من قبل قوات البيشمركة, موضحاً بان تهديدات كثيرة وجهت الى أهالي المدينة من ابناء التركمان, مبيناً ان عدداً من القوات قدمت من خارج القضاء لاحتلاله, لافتاً الى ان التركمان في قضاء الطوز بين مطرقة العصابات الاجرامية وبين سندان البيشمركة, منوهاً الى ان التركمان ليست لديهم مطالب تعجيزية, ولا يطالبون بالإقليم أو بالمخصصات المالية, انما يريدون ان يتعامل معهم على أساس المواطنة العراقية على اعتبار ان التركمان هم جزء من مكونات الشعب.وكانت الحكومة العراقية قد شكلت خلية أزمة لاحتواء تداعيات الاشتباكات التي وقعت بين قوات البيشمركة ومقاتلي الحشد الشعبي في قضاء طوزخورماتو شرق محافظة صلاح الدين، فيما قرر ارسال قوتين عسكرية وأمنية لبسط الأمن في القضاء.يذكر ان مدينة طوز خورماتو قد عانت من ارهاب العصابات الاجرامية وتعرضت الى حملات ابادة راح ضحيتها المئات من ابناء القضاء, في وقت كانت فيه قوات البيشمركة الكردية هي من تسيطر على قضاء الطوز, ووجهت اتهامات الى مسعود بارزاني من قبل شخصيات تركمانية اتهمته فيها بتسهيل مرور السيارات المفخخة المتوجهة الى قضاء الطوز لقتل المدنيين في محاولة منه لافراغ القضاء من التركمان تمهيداً لضمه الى الاقليم.




