سلايدر

مقاهي المشاتل في شارع فلسطين .. مخالفات قانونية حولتها الى تجمعات مشبوهة وأوكار للجريمة والمخدرات

8A66F9D0-D75A-41A4-8EC1-02070005CBAF_mw1024_mh1024_s

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ازدادت ظاهرة ارتياد الشباب للمقاهي المنتشرة في بغداد وبقية المحافظات لتدخين النرجيلة ، وتوسعت هذه الظاهرة الى حد يكاد فيه لا توجد منطقة من مناطق العاصمة إلا وفيها هذه المقاهي ، وقد تحوّلت أكثر المتنزهات والأماكن العامة وبالتعاون مع جهات وشخصيات في أمانة بغداد الى أماكن لتجمع الشباب مما ولّد غضب واستياء أهالي العاصمة بغداد لأن البعض من هذه المقاهي تكون في قلب المناطق السكنية .
واشتكى عدد من أهالي شارع فلسطين الى صحيفة “المراقب العراقي” من تحول المشاتل الموجودة على جانبي الشارع الى مقاهٍ يرتادها الشباب لشرب الاركيلة ، مؤكدين بان هذه الظاهرة اثرت سلباً على منطقتهم، متخوفين في الوقت نفسه من تحولها الى تجمعات وأماكن مشبوهة لتناول المخدرات والترويج لها ، مضيفين: بالفعل وردتنا معلومات بتحوّل البعض منها الى أماكن لتجمع العصابات وشرب المخدرات وبالتالي فنحن نطالب بالحد من انتشار هذه الظاهرة .
مدير اعلام أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة أكد بان هذه المقاهي غير مجازة ولا توجد موافقات رسمية لأي مشتل يحوّل الى مقهى أو مطعم أو الى اية وسيلة أخرى ، مبيناً ان الأمانة تقوم بدورها بين مدة وأخرى بغلق كل مكان افتتح بصيغة غير قانونية . وقال عبد الزهرة في اتصال مع “المراقب العراقي”: لا نسمح بتحويل أي مشتل الى كراج لوقوف السيارات أو الى مقهى، داعياً الأهالي الى التعاون مع امانة بغداد وإرسال الشكاوى لنا وتحديد المناطق التي تحدث فيها تجاوزات لتقوم امانة بغداد باتخاذ الاجراءات اللازمة . وأضاف عبد الزهرة : قُدم لأمانة بغداد قبل مدة قصيرة طلب لتحويل بعض المشاتل والأماكن العامة في العاصمة الى مقاهٍ لكن الامانة ردت بالرفض القاطع . ولم يستبعد عبد الزهرة وجود شخصيات في أمانة بغداد تسهّل افتتاح هذه المقاهي مقابل مبالغ مادية لكن هذا العمل غير قانوني وبالتالي عندما تردنا شكوى من الأهالي ستتحرك الجهات المختصة لإزالة التجاوزات .وبيّن عبد الزهرة انه سيتابع شخصياً قضية تحويل المشاتل في شارع فلسطين الى مقاهٍ لشرب الاركيلة وان هناك معلومات تفيد بأن هذه الأماكن تُمارس فيها أمور مشبوهة وبالتالي فأن هذه القضية ستُتخذ فيها الاجراءات القانونية كافة.
هذا ويقول مصدر استخباري لصحيفة “المراقب العراقي” ان أكثر مقاهي الاركيلة تحولت اليوم الى تجمعات مشبوهة تروج فيها تجارة المخدرات وتحولت الى أوكار للجريمة . وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: “وردتنا معلومات تؤكد تحول بعض المقاهي في المناطق الشعبية الى اوكار لتجمعات العصابات وتنتشر فيها ظواهر شاذة إلا ان قوة وسطوة أصحاب تلك المقاهي تمنع محاسبتهم لارتباطهم بشخصيات كبيرة في الدولة توفر لهم الحماية”.من جهتها قالت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد: اذا كانت هذه الأماكن غير مرخصة فهناك آليات يجب اتباعها بعدها يأخذ مجلس محافظة بغداد دوره في القضية. وقال عضو اللجنة الامنية في المجلس سعد المطلبي: يجب ان تقدم شكوى من الأهالي الى مراكز الشرطة في المناطق التي توجد فيها تجاوزات ومن ثم ترفع الى عمليات بغداد ومن ثم الى اللجنة الوزارية المختصة بهذا الموضوع، وبالتالي فإذا كانت هناك رؤية بعدم قانونية هذه الاماكن من قبل الاهالي فيجب تقديم شكوى حتى تتحرك الجهات المعنية . وأضاف المطلبي : نحن كلجنة أمنية لا نستطيع التحرك دون شكوى رسمية لأن هذا سيعرضنا الى مختلف الاتهامات وأولها الابتزاز .يذكر ان ظاهرة تدخين الاركيلة انتشرت في السنوات الأخيرة في عموم مناطق العراق التي جذبت الشباب والمراهقين بعد ان كانت محصورة التداول والتناول بين كبار السن، ما دفع الكثير من أصحاب المقاهي الشعبية بتقديمها بأنواع مختلفة، في حين وصفها عدد من الشباب بأنها وسيلة للترويح عن النفس، عدّها آخرون ظاهرة انتشرت نتيجة تفاقم البطالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى