واشنطن تفضح أكذوبة “الحوار الاستراتيجي” وتقر ببقاء قواتها 3 سنوات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في اعتراف واضح وعلني للقيادة المركزية، أعرب قائد القوات الامريكية في الشرق الأوسط “فرانك ماكينزي” بشعور الإدارة الامريكية بالخطر الكبير إثر الضربات الصاروخية التي تشنها فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، وجعلها في قلق متواصل على مستقبل قواعدها العسكري، بالرغم من أنها تزعم كونها استشارية وغير قتالية، إلا أن تحركات تلك القوات بين الحين والآخر تثبت عكس ذلك تماما.
وحسب تصريح ماكينزي، عن الخطر الذي يعصف بالجانب الأمريكي، فأن الضربات الأخيرة التي نفذها الحرس الثوري على مقرات الموساد الإسرائيلي في أربيل عاصمة إقليم كردستان قد وضعت القوات الامريكية في خطر.
وألمح ماكينزي، إلى أن التدخل الأمريكي في العراق سيستمر ثلاث سنوات على الأقل.
وقال ماكنزي، في مقابلة مع صحيفة أمريكية وتابعتها “المراقب العراقي” إنه “بينما نتطلع إلى المستقبل فإن أي تعديل على مستوى القوة في العراق سيتم إجراؤه نتيجة للمشاورات مع الحكومة العراقية”.
وتأتي تصريحات الإدارة الامريكية حول مستقبل قواتها في العراق بالمتناقضة مع ما نصت عليه الاتفاقيات التي أبرمتها حكومة الكاظمي مع الجانب الأمريكي والتي تنص على إنهاء الوجود الأمريكي القتالي في العراق في نهاية 2021، والتي لم تحظَ بثقة الكتل السياسية الشيعية، حيث اعتبرتها بأنها مجرد حبر على ورق وأنها عملية “تغيير أسماء” من قوات قتالية الى “استشارية” مع بقاء فاعلية الدور القتالي داخل الأراضي العراقية.
وفي الوقت ذاته يؤكد مجلس النواب العراقي بدورته الجديدة الى وضع حد نهائي للوجود الأمريكي.
وأكد النائب عن الإطار التنسيقي وعد القدو، أن إخراج القوات الأجنبية من العراق لا رجعة عنه ونعتبره أمرا بالغ الأهمية لأنه يمثل رؤية وطنية رافضة لوجود المحتل الأمريكي، متهما حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها بالتنصل عن مسؤولياتها تجاه هذا الملف.
وأشار إلى أن الانسحاب الامريكي من العراق مجرد مسرحية دبلوماسية يراد منها إطالة أمد وجود هذه القوات فترة أطول.
بدوره أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “الاعتراف من قبل الجيش الأمريكي بقصف المقر الإسرائيلي، هو بحد ذاته إقرار بوجود مقرات للموساد على الأراضي العراقية، وفي الوقت ذاته هو اعتراف آخر على وجود خطر غير مسبوق يداهم القوات الامريكية في العراق”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الإدارة الامريكية تخشى من عمليات علنية مشابهة قد تتعرض لها قواعدها في العراق، لأن المقاومة الإسلامية لا تفرق بين أمريكا وإسرائيل فكلاهما مشروع واحد هدفه التدمير والمؤامرات على الشعوب”.
وأضاف، أن “ما يخص وجود القوات الامريكية في العراق، فإن الإدارة العسكرية الامريكية لا تعترف بالمسؤولين العراقيين ولا بالاتفاقيات المنعقدة معهم حول مستقبل قواتها في البلد، وتصريحاتهم حول استمرار التواجد صريحة وتثبت كذب مواقف المسؤولين المحللين الحكوميين”.



