ما يشبه البلاد.. ما لا يشبه الوقت

علي حسن الفواز
لستُ سوى أنْ أكون،
كاشفا رأسي لفأسِ الوقتِ، مسحورا بماءِ الليل،
أو سهو الظنون..
عاقلا، أو عاقرا، لا فرق، فالأنثى تشدُّ الباه،
إذ ترمي رمادَ الصحوِ، توهبه مجازَ الهذرِ،
أو بعضَ الجنون..
٭ ٭ ٭
أنا داخلٌ في لعبةِ المعنى،
أشاطرني شهوةَ الحلولِ، وأكشفُ عن سرِّ الغائب،
أُلملمُ الخساراتِ، والأخطاءَ،
أشاغبُ الجسدَ المخذولَ في أسمائه،
واشتري له بلاداً من ورق، أبادلها البلاغةَ، والمرارةَ،
والاستعاراتِ الساخرة..
أنا سأكسرُ الوحدةَ، وهي ستنفرُ شاردةً من ذاكرةِ الحروبِ،
أقصدُ ذاكرةَ الجسدِ المخذول..
عندها نتوهمُ الوقتَ معا، ونعبرُ مثل شبحين إلى تأريخٍ
لا يضحكُ أبدا،
إلى أعداءٍ ماكرينَ، مدسوسينَ مثلَ خدعٍ بائدة..
وحدتي غيرُ صالحةٍ للحكمة، إنها لعبةٌ للسهو، والضجرِ، والبحثِ
عن أسماء شائهةٍ، أو حكاياتٍ لا تروى..
البلادُ/ بلادُ الجسدِ المخذولِ ليستْ عالقةً في الفراغ،
أو مطروحةً للغواية، أو للمحذوفِ من المعنى.
هي بلادنُا، الطاعنةُ فينا، المسكونةُ بالرمادِ، والطوائفِ والحروبِ والمسراتِ السود..
هي سيدةُ الفرائسِ، إذ يطارحُها، أو يطاردُها أولادٌ مشاغبون،
فتصحو يانعةً،
تلملمُ الخساراتِ دائما، وتضحكُ على العابرين…



