فلاحو ديالى يعلنون الاستنفار استعدادا لتظاهرات الـ12 مطلبا

المراقب العراقي/ ديالى…
يشكو المزارعون في ديالى وعدة محافظات سنويا تأخُرَ دفع المستحقات بسبب الإجراءات الطويلة والمتشعبة بين الوزارات المعنية.
والغت وزارة الزراعة قبل اشهر عدة الخطة الشتوية في ديالى بسبب شح الموارد المائية وانعدام الامطار ما سبب ازمة معيشية ومجتمعية واسعة في عموم المحافظة.
وطالب مزارعو ديالى، الحكومة العراقية بإجراءات سريعة وفاعلة لإنقاذهم من خطر الجفاف وانهيار القطاع الزراعي وما سيتسبب به من تبعات على الواقع المعيشي.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى، رعد مغامس التميمي، ان “مزارعي ديالى اجمعوا على جملة من المعالجات والإجراءات للخلاص من كوارث الجفاف وانهيار القطاع الزراعي وابرزها دمج وزارتي الزراعة والموارد المائية، واعفاء المزارعين من بدلات إيجار العقود الزراعية، ودعم المنتج المحلي، ودفع مستحقات تسويق الحبوب من قبل وزارتي المالية والتجارة”.
واضاف ان “المطالب والمعالجات دعت أيضا الى اعتماد تقنيات الزراعة الحديثة، وتفعيل دوائر البحوث الزراعية، ودعم المزارعين بالاسمدة والمستلزمات الزراعية كافة، واطلاق قروض ميسرة، والسماح للجمعيات الفلاحية باستيراد الأسمدة والمبيدات عن طريق وكالات شركة التجهيزات الزراعية، الى جانب تسليم مبالغ تعويضات المادة (140) عن طريق ممثلي الفلاحين في المحافظة”.
فيما اكدت مديرية ناحية قره تبه بديالى، الجمعة، بانها فقدت 90% من مزارعيها بسبب الازمات المتعاقبة.
وقال مدير ناحية قره تبة (110كم شمال شرق بعقوبة) وصفي التميمي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: ان” قره تبه من اهم مدن حوض حمرين في ملف الزراعة وتنتج كميات كبيرة من الحنطة وبقية المحاصيل الزراعية لكنها الاكثر تضررا بازمة الجفاف الاخيرة”.
واضاف التميمي،ان” 90% من المزارعين فقدوا القدرة على زراعة اراضيهم بسبب ازمة الجفاف الحادة مؤكدا بان الناحية مقبلة على كارثة خاصة وان تامين مياه الشرب بات مشكلة كبيرة ولدينا قلق من الصيف المقبل من ناحية شحة المياه”.
واشار الى ان” فقدان الزراعة في قره تبه له مضار كبيرة وستؤدي الى عواقب وخيمة خاصة انها مصدر رزق الاف من العوائل”.
وتعد قره تبه من النواحي الزراعية الكبيرة في ديالى خاصة انتاج الحنطة ويعتمد النسب الاكبر من الاهالي على الزراعة في تامين مصار رزقهم”.
على الصعيد ذاته أعلن اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى، أمس الاحد، عن استنفار اعضائه استعدادا لتظاهرة الاربعاء القادم.
وقال رئيس الاتحاد رعد التميمي في تصريح تابعته “المراقب العراقي:،ان” وضع الزراعة في ديالى دخل نفقا مظلما في ظل تحديات كبيرة ستؤدي الى انهيارها خاصة مع ازمة الجفاف والازمات الاخيرة”.
واضاف التميمي،ان” الاتحاد استنفر أعضاءه من اجل اطلاق تظاهرة شعبية كبيرة يوم الاربعاء القادم لرفع 12 مطلب رئيسي للحكومة المحلية والجهات ذات العلاقة”، مبينا ان “التظاهرة هي بمثابة رسالة لاصحاب القرار من اجل انقاذ قطاع يستوعب 50% من الايادي العاملة في ديالى وفقدانه سيؤدي الى فقر وبطالة بمعدلات غير مسبوقة”.
واشار الى ان” الشعار الاكبر للتظاهرة انقذوا الزراعة في ديالى واعطاء الفلاحين حقوقهم مؤكدا بان التظاهرة هي الاولى من نوعها للاتحاد خلال 2022″.
وتعاني الزراعة في ديالى من ازمات متعاقبة ابرزها الجفاف الذي حرم الاف الفلاحين من الزراعة لموسمين متتاليين.
من جهة اخرى كشف مسؤول حكومي في ديالى، أمس الاحد، عن عمليات شراء غير مسبوقة لمادة الطحين من اسواق المحافظة، مشيرا الى ان ذلك اثار قلقا.
وقال قائمَّقام قضاء بعقوبة عبدالله الحيالي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” ان” اسواق بعقوبة وبقية مدن ديالى شهدت مؤخرا عمليات شراء غير مسبوقة لمادة الطحين من قبل تجار واشخاص ونقلها الى شمال البلاد ومحافظات اخرى بسبب اسعارها المناسبة مؤكدا بان حمى الشراء بدأت تثير قلق وتدفع الاسعار للارتفاع بشكل واضح “.
واضاف الحيالي،انه “لا يعرف اذا كانت عمليات الشراء تجري بشكل مقصود وفق ترتيبات معينة او انها بسبب فرق الاسعار لكن في كل الاحوال بدات تدفع الاسعار للارتفاع بمعدلات عالية وتضر بمصالح الفقراء والبسطاء”، مؤكدا أنه “جرى مفاتحة حكومة ديالى المحلية من اجل التدخل ومنع تهريب الطحين خارج الاسواق لتفادي ازمة اخرى”.
واشار الى “فرض الرقابة على الاسواق ضرورية لتفادي ازمات خاصة مع قرب شهر رمضان الكريم وهناك من يحاول المضاربة لتحقيق ارباح دون الاكتراث لاوضاع الفقراء والبسطاء”.



