المشهد العراقي

النزاهة البرلمانية تؤكد صعوبة استرداد الأموال المهربة .. وأوامر القبض الصادرة بحق المسؤولين الكبار لا تنفذ

ipoipi

أكدت لجنة النزاهة البرلمانية صعوبة استرداد الاموال المهربة الى العراق، داعية وزارة الخارجية الى مخاطبة الدول الصديقة لاعادة تلك الاموال. وقال عضو اللجنة النائب محمد كون: “هناك صعوبات في عملية استرداد الاموال المهربة سواء اموال النظام السابق أو اموال الفساد المالي والاداري”، مشيرا الى ان “ذلك يحتاج الى مزيد من الجهد والتنسيق بين الهيئات والجهات المختصة سواء كانت في الداخل أو الخارج لاعادة تلك الاموال”. واضاف: “هناك مديرية في هيئة النزاهة يختص عملها باسترداد اموال العراق المهربة الا ان عمل هذه المديرية ليس بمستوى الطموح”، داعيا وزارة الخارجية الى “مخاطبة الدول الصديقة للعراق للمساعدة على اعادة الاموال المهربة”، وعلى صعيد متصل، حمل عضو لجنة النزاهة النيابية ريبوار طه، هيئة النزاهة مسؤولية التلكؤ باحالة المفسدين إلى المحاكم ومحاسبتهم. وقال طه: “هناك الكثير من ملفات الفساد لكن مع الاسف الإجراءات بطيئة وليست حقيقية”، مضيفا: “نحن في لجنة النزاهة قدمنا الكثير من الملفات إلى هيئة النزاهة”. واستدرك: “لكن للأسف إجراءاتها “هيئة النزاهة” وتنفيذها لم نلمسها بشكل دقيق”. وتابع طه: “هذا يؤدي إلى التلكؤ في إجراءات محاسبة وإحالة الفاسدين إلى المحاكم العراقية”. وأعلنت السلطة القضائية، عن اصدارها العديد من مذكرات القبض بحق مسؤولين كبار في الدولة، الا ان القوات الامنية لم تنفذها، معتبرة ذلك خرقا للعدالة وسيادة القانون. وقال المتحدّث الرسمي باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار: “القاضي يصدر قرارات القبض والإدانة، ولكن الجهات التنفيذية هي المسؤولة عن تطبيق هذه القرارات”. واضاف بيرقدار: “القضاء العراقي يتحدى الاوضاع الحالية واصدر العديد من الاحكام ومذكرات القبض بحق مسؤولين كبار في الدولة بغض النظر عن عناوينهم”، مشيرا الى ان “القوات الامنية لم تنفذها” واعتبر بيرقدار ان “ذلك يمثل خرقا للعدالة ولسيادة القانون”. يذكر ان السلطة القضائية الاتحادية اعلنت، في وقت سابق، عن اتخاذها إجراءات جديدة من شأنها تطوير العمل القضائي وتفاعله مع المواطن بنحو أقرب، وتقوم بين فترة واخرى باصدار مذكرات قبض بحق مسؤولين في الدولة عليهم شبهات فساد ومتورطين باعمال ارهابية او جنائية. يذكر ان لجنة النزاهة النيابية عللت عدم تمكن العراق من استرداد أمواله المهربة لوجود عدد من الاتفاقيات الدولية التي تمنع ملاحقة الفاسدين الحائزين على جنسية دول أخرى.
النائب في لجنة النزاهة النيابية هاشم الموسوي قال: إن عملية استرداد الأموال المسروقة معقدة، ولاسيما أن أغلب المسؤولين الفاسدين منهم من استعد للسفر خارج البلاد، وهم أصحاب الجنسية المزدوجة، التي يحملها أغلب المسؤولين والمدراء العامين في الحكومات السابقة والحالية، وأضاف أنه من خلال المخاطبات وجدنا اتفاقيات دولية بين العراق وبقية الدول الأخرى تمنعه من متابعة من يسرقون المال ويهربونه إلى الخارج، ممن يحملون جنسيات تلك الدول، لافتاً إلى أن ما تم استرداده من أموال عبر إجراءات هيئة النزاهة طفيف جداً مقارنة بالأموال التي أهدرت طيلة تلك السنوات. جدير بالذكر أن عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد أكد, في وقت سابق، ان العراق يعاني من نقص الأدلة التي تثبت بإن الأموال التي تم تهريبها من خزينته والموجودة في عدد من الدول تعود إليه فعلا, مشيراً إلى أن بعض الدول طلبت بإثباتات ووثائق من اللجنة المكلفة بإستعادة الاموال المهربة تثبت بان تلك الأموال تعود فعلا للعراق من أجل إعادتها. وأضاف محمد: العراق توّصل إلى حقائق مؤكدة عن أموال تعود له تم تهريبها من خزينة الدولة موجودة في عدد من الدول إلا أن الحصول على إثباتات دامغة تقنع تلك الدول بهذا الأمر ليس سهلا, مؤكدا أن لجنة استعادة الأموال المهربة مستمرة في عملها على الرغم من الصعوبات التي تواجهها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى