التنمر وتشويه السمعة.. مشاكل تؤدي لتدمير حياة المرأة العراقية

المراقب العراقي/ بغداد…
تتعرض غالبية النساء في العراق الى الكثير من المضايقات والتعليقات المهينة والعنيفة لفظيا، اضافة الى التنمر في الشارع والعمل وغيرها، فيما ترتفع حدة ووتيرة هذه المضايقات إذا ارتبط الأمر بنساء من المشاهير والشخصيات المعروفة في الأوساط الإعلامية والفنية.
وقالت رئيسة مرصد الحريات للدفاع عن المرأة والطفل لينا علي: “لست انا فقط، بل جميع النساء لا يستطعنَ مواجهة مشاكلهنَّ ومحاولة حلها بسبب المضايقات والتنمر، لان التنمر احياناً يؤدي الى انهاء حياة المرأة”.
علي لفتت الى انه “من الممكن ان تكون هنالك تجاوزات اخلاقية والخروج من اطار التنمر وتشويه السمعة والنقد غير البناء، والوصول الى بث الشائعات والكلام البذيء وهذا قد يدمر حياة المرأة”.
وتعقد مهرجانات وورشات نسائية عدة بين فترة واخرى، منها المحلية والدولية، للتثقيف وبث روح الثقة في نفوس النساء، للتعامل مع فئات المجتمع المختلفة.
رئيسة منظمة بغداد لرعاية المرأة والطفل فاتن الشمري أكدت أن النساء تواجه “الكثير من المعوقات كون العراق يتغلب عليه الطابع العشائري، فالكثير لديه فكرة منع المرأة من قيادة السيارة والعمل بدوائر الدولة”.
وأشارت الشمري الى أنه “نحتاج الى توعية للمجتمع وتثقيفهم بان هنالك مساواة بين الرجل والمراة”.
وترى عضو منظمة اليونسكو مي الراوي ان المراة تواجه المجتمع “بشخصيتها والعمل على نفسها وتقوية نفسها في مجتمع عربي محافظ رغم التنمر ورغم كل التحديات”.
وأكدت الراوي أنه “لا يمكن الخلاص من التنمر الا بمواجهة المرأة ذلك بقوتها”.
وبحسب مختصين فإن هذه المضايقات ليست إلا عينة مما يتعرضن له النساء عموما من خطابات الكراهية في الواقع وفي العالم الافتراضي ايضاً، ما يدفعهن نحو الانسحاب والتوقف أحيانا عن التعبير عن ذواتهن ويتخذن العزلة للخلاص مما يتعرضن له



