من البصرة إلى ساحات الأحداث.. رحلة مصور عراقي

من شوارع البصرة بدأت أولى خطوات المصور علي صباح، الذي حول شغفه بالتصوير إلى رحلة مهنية جعلت من الكاميرا وسيلته لتوثيق قصص الناس ونقل تفاصيل الحياة بعدسة تبحث عن الحقيقة والجمال في آن واحد.
وانطلقت مسيرته الفعلية عام 2019 بعد اقتناء أول كاميرا احترافية، ليبدأ بالتنقل بين البصرة وبغداد وكربلاء، باحثاً عن مشاهد تختزل الواقع العراقي، وتوثق الأحداث والوجوه واللحظات التي تعكس نبض الشارع.
ورغم ما واجهه من تحديات، بينها صعوبة التنقل بين المحافظات، والحصول على تصاريح التغطية، فضلاً عن خسارة أرشيف كامل من أعماله إثر إغلاق حساباته الرقمية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار معدات التصوير، فإن ذلك لم يدفعه إلى التراجع عن شغفه.
واختار علي صباح أن تكون عدسته قريبة من الإنسان، ترصد تفاصيل الحياة اليومية، وتوثق لحظات الفرح والحزن، لتتحول صوره إلى ذاكرة بصرية تحفظ ملامح المكان وتحكي قصصاً قد تعجز الكلمات عن وصفها.
وخلال مسيرته، نجح في توثيق أكثر من خمسين حدثاً، مواصلاً تطوير تجربته والارتقاء بأدواته، انطلاقاً من إيمانه بأن الصورة ليست مجرد لقطة، بل رسالة إنسانية ووثيقة تحفظ تفاصيل الزمن، وأن كل مشهد جديد يحمل فرصة لالتقاط حكاية تستحق أن تُروى.



