اخر الأخبارعربي ودولي

فورين بوليسي: معارضة من داخل إدارة بايدن لتصنيف الحوثيين كحركة إرهابية

المراقب العراقي/ متابعة…
نشرت مجلة “فورين بوليسي” تقريرا أعده مراسل الشؤون الدبلوماسية والأمنية روبي غريمر وكولام لينتش الكاتب البارز في المجلة استعرضا فيه مواقف الأمم المتحدة المعارضة تصنيف الحركة الحوثية ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، وذلك خوفا من زيادة الوضع الإنساني سوءا.
وقالا إن البيت الأبيض يواجه مقاومة لخطته تصنيف الحوثيين وفرض عقوبات عليهم لأن هذا سيدمر الإقتصاد اليمني ويدفع أفقر بلد في العالم العربي إلى حافة المجاعة.
ويقود أكبر مسؤول مكلف بملف الشرق الأوسط في البيت الأبيض بريت ماكغيرك الجهود لوضع الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، إلا أن الخطة واجهت معارضة من مسؤولين أمريكيين آخرين بما في ذلك لقاء في البيت الأبيض عقده مجلس الأمن القومي في 4 شباط/فبراير، وهو واحد من عدة لقاءات مشتركة مع بقية الوكالات الحكومية لبحث الموضوع.
وبحسب مسؤولين أمريكيين على إطلاع بالأمر فالرافضون للخطوة يرون أنها قد تزيد من مصاعب اليمنيين. وقرر الممثلون فحص المبادرة من جديد وتحديد طرق أخرى، بما فيها فرض عقوبات تستهدف مسؤولين حوثيين بعينهم وبشكل لا يؤثر على وصول المواد الغذائية والطبية الحيوية إلى اليمن. وبحسب مسؤولين على معرفة بالنقاشات فإن مبعوثي الأمم المتحدة وبعض المسؤولين في وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومستوردي المواد من دعاة إلغاء الخطة. ورفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي التعليق، محيلا المجلة إلى تصريحات الرئيس جوي بايدن في 19 كانون الثاني/يناير بأن الفكرة هي “محل بحث”.
وفي 8 شباط/فبراير ناشد منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، مارتن غريفيثس ماكغيرك إعادة النظر في الخطة مشيرا إلى أثرها المدمر على استيراد المواد الضرورية للحفاظ على حياة المدنيين. وفي أثناء اللقاء، أكد ماكغيرك لغريفيثس أن الولايات المتحدة جمدت الخطة في الوقت الحالي، وذلك حسب مسؤولين اطلعوا على فحوى اللقاء. وأضاف ماكغيرك أن الولايات المتحدة تريد مواصلة النقاش مع الأمم المتحدة حول أثر العقوبات الأمريكية على المدنيين في اليمن.

وبنت المجلة تقريرها على مقابلات مع سبعة مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أجانب وعمال إغاثة لهم علاقة بسياسة اليمن وكذلك وثائق سرية في الأمم المتحدة تشير إلى النقاشات. وتكشف النقاشات الطويلة على مدى أسبوع في واشنطن ونيويورك التحديات التي تواجه صناع السياسة لفرض عقوبات ضد إرهابيين أو جماعات مارقة وبدون أن تترك هذه العقوبات آثارها على المدنيين.
وفي اليمن، تظهر تقارير الأمم المتحدة أن الحوثيين يسيطرون على أراض وبيوت بنسبة 60% على الأقل بما فيها العاصمة صنعاء. وتعكس النقاشات الإحباط بين كبار المسؤولين في البيت الأبيض بمن فيهم ماكغيرك، بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت السعودية والإمارات. وضاعف هذه الإحباطات فشل الدبلوماسية التي بدأتها إدارة بايدن بما في ذلك تعيين مبعوث خاص إلى اليمن. ولم تنجح هذه بإحياء محادثات السلام بين الحكومة المعترف بها دوليا والحركة الحوثية.
ويقول المسؤولون الأمريكيون وعمال الإغاثة الإنسانية الذي يعارضون التصنيف إنه رغم الإعفاءات الممنوحة للجماعات الإنسانية من العقوبات، إلا أن تصنيف الحركة سيترك أثرا مخيفا على الجماعات الإنسانية والشركات التي توزع الإمدادات التي يحتاج إليها المدنيون، ومعظمهم على حافة المجاعة.
وتقول مصادر إن من الخيارات الأخرى التي تدرسها إدارة بايدن هو تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية خاصة بدون وصف الجماعة الإرهابية الأجنبية. وكان التصنيف السابق بدرجة أقل من الجماعة الإرهابية الأجنبية، فرغم أنه يحفز العقوبات إلا أنه لا يعني اتهامات جنائية. وربما استهدفت الولايات المتحدة قادة بعينهم في الحركة وتصنيفهم كإرهابيين. وحذر سكوت بول، المدير البارز في منظمة أوكسفام، إن الشركات التي توزع المواد الضرورية مثل الوقود والطعام قد توقف عملياتها خشية من وقوعها تحت طائلة المساءلة بناء على تصنيف الجماعات الإرهابية الأجنبية ومهما منحت الولايات المتحدة إعفاءات لعدد منها. وقال إن التصنيف سيترك أثره على الإقتصاد اليمني الهزيل والذي يتعرض لضغوط منذ عدة سنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى