المراقب والناس

مرضى يتذمرون من ظاهرة ارتفاع أسعار الأدوية وتشفير الوصفات

 

المراقب العراقي/ بغداد…

 تشكل ظاهرة ارتفاع اسعار الادوية في عموم محافظات العراق ، عبئاُ على المرضى المواطنين ، لاسيما الادوية الخاصة بالامراض المزمنة وامراض القلب.

 اصحاب الصيدليات يعزون ذلك الارتفاع الى اسعار صرف الدولار الذي اثر بشكل كبير الى اسعار الادوية يعجز الكثير من المرضى على شرائها مما جعلهم يتذمرون جراء ذلك.

مواطنون عبروا عن علاقة الطبيب المعالج في عيادته الخارجية والوصفة العلاجية التي يكتبها لشراء العلاج من الصيدلية ، حيث اكدوا ان الوصفة لايمكن معرفتها من قبل الصيدلي لانها كتبت بلغة لايفهمها أي صيدلي  الا صاحب الصيدلية (الفلانية )..

العديد من المرضى طالبوا بتشديد الرقابة على عيادات الاطباء والصيدليات واعتماد الوصفة الطبية المطبوعة وتحديد اسعار الادوية وتوحيدها اذ وصلت اسعار بعض الوصفات الى مبالغ خيالية يعجز الكثير عن شرائها .

المواطن علي عباس اكد ان ارتفاع أسعار الأدوية في صيدليات بغداد والمحافظات يشكل هاجسا كبيرا لدى المواطن البغدادي وبقية المحافظات حيث يعاني المواطن من  ارتفاع الادوية وهو ارتفاع واضح للقدرة  الشرائية  وسعر صرف  الدولار قد اثر بشكل كبير على المواطن الذي يعاني من جشع اصحاب الصيدليات الذين لم يلتزموا بالتسعيرة للدواء حيث هناك عدة مناشىء عالمية للدواء وخاصة التركية قابلة للتزوير كذلك الادوية الاسيوية والهندية   ومنها ادوية امراض القلب المرتفعة جدا والقاري الكريم يعرف خطورة القلب لدى المريض فيضطر الى شراء تلك الادوية باسعار مرتفعة جدا  وبشكل صادم أحياناً يصل للضعف بين صيدلية وأخرى من نفس الدواء، حيث يقع المواطن والمريض بين مطرقة غلاء الأدوية وبين جشع بعض الأطباء الذين يمنعون التعامل مع الأدوية إلا من صيدليات معينة كونها تكتب بطريقة مشفرة لتعود لهم بفوائد مادية وفقاً للمرضى أنفسهم.

وللمواطنين قصص كثيرة مرت بهم وهم يراجعون بعض الاطباء الذين يكتبون العلاج بحروف مشفرة ويؤكدون للمريض أن العلاج غير موجود الا في صيدلية معينة.

أحمد شهاب مواطن من اهالي الرمادي يقول إن “بعض الاطباء لديهم صيدليات خاصة ومختبرات خاصة يتم ارسال المريض لها ولا يمكن التعامل مع صيدلية اخرى بسبب الوصفة المشفرة (مكتوبة بطريقة غير مفهومة)”، مبينا أن “المريض يتفاجأ بقيمة سعر العلاج والذي يكون مضاعفا لسعره الحقيقي في الصيدليات الاخرى”.

ويضيف، أن “الاطباء الذين يمتلكون صيدليات خاصة بهم يرفضون الدواء الذي يشتريه المريض من صيدليات اخرى بحجة أنه غير اصلي”.

أما الحاج محسن شيحان وهو مريض من احدى المحافظات  فيقول: “راجعت الدكتور قبل ثلاثة ايام وكانت اجور الكشف عشرة الاف دينار واليوم ايضا كانت لدي مراجعة لاحظت ارتفاع اجور الكشف من عشرة الاف الى خمسة عشر الف دينار ونحن من اصحاب الدخل المحدود اضافة الى التحاليل والاشعة التي يحددها الطبيب المختص وهي موجودة بنفس العيادة وتعود للطبيب نفسه  لحد الان تم صرف 325 الف دينار ولم يتم تشخيص مرضي”.

ويطالب المرضى بتشديد الرقابة على عيادات الاطباء والصيدليات واعتماد الوصفة الطبية المطبوعة والرفق بالحالات الانسانية والطبية التي لا تمتلك قوت يومها وتحديد اسعار الادوية وتوحيدها اذ وصلت اسعار بعض الوصفات الى مئات الآف من الدنانير وهي مبالغ كبيرة يعجز الكثير عن دفعها”.

ويؤكد الدكتور الصيدلي وليد خالد ، ان نقابة الاطباء وجهت كتاباً الى جميع الاطباء على ان تكون الوصفات الطبية مطبوعة بالالة الكاتبة ، مشيرا الى ان هناك بعض الاطباء غير ملتزمين ، ومازالوا وصفاتهم (مشفرة) برموز تصعب قراءاتها من قبل الصيادلة .

ويقول احد الاطباء  الطبيب (خ. م ) استشاري امراض المفاصل إن “تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين تجابهه معوقات كثيرة، بسبب مشكلة النظام الصحي المتهالك في العراق لذا يتطلب العمل على تغيير هذا النظام، وكذلك فصل القطاع الحكومي عن القطاع الخاص لوجود تداخل يرهق المواطن والمريض”.

ويضيف، أن “وزارة الصحة والحكومة العراقية سبق أن أرسلت فريقا من خيرة الاطباء في العراق ومن جميع المحافظات الى  الخارج لغرض تغيير النظام ونقل التجربة الفريدة والناجحة في تلك الدول الى العراق لكن لم يتم العمل بهذا المشروع”.

 

ويناشد   اصحاب القرار، “إحياء هذا المشروع المهم والاهتمام بالجانب الحكومي والمستشفيات كونها الملاذ الوحيد للمواطنين وخصوصا ذوي الدخل المحدود وهي تمثل عدالة اجتماعية للجميع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى