ثقافية

بغـدادُ مِثلي حزنُهَـا

 

حسين محمود

وَسَأَلتُهَا:ماذا أَصابكِ؟لم تُجبْ

والصَّمتُ فيها غابةٌ مسحُـورَهْ

والحُسْــنُ  فيهـا  آيـَـةٌ  لكنَّهــا

عصفـورةٌ بيدِ الأَسَى مأْسُورَهْ

قالَـتْ وعينَاهَـا  تُشظِّرُ حزنَهَـا

والثَّغـرُ أَجملُ مايكونُ بصورَهْ

ياسيِّـدي… إنَّ المواجـعَ لوعـةٌ

مــن كــلِّ نازلــةٍ بِهـا معـذُورَهْ

مُـدُنٌ أَنا  عَـرَبِيَّـةٌ فـي حُسنِهـا

أَحلامُهَـا  مُنذُ  الصِّبا  مَبْتُـورَهْ

ياسيِّـدي…بغـدادُ مِثلي حزنُهَـا

لن تستـريحَ كلابُهـا المَسْعُـورَهْ

والقدسُ مثلي طِفلـةٌ ويتيمَـةٌ

بَيـنَ المَنايا والـرُّؤَى  منحـورَهْ

ياسيِّـدي…صنعاءُ تاريخُ الوَرَى

ودِمشـقُ مِن  آلامِهَا  مَذعُـورَهْ

إِنِّي وإِن خابَ الرَّجَاءُ بِمُنتَهَـى

سأَظلُّ أُنثَى تُنجِـب السِّيرورَهْ

وأَظَـلُّ أُنثَى تَستفيـقُ  بحبِّهــا

مِن كُـلِّ جَـرحٍ دارُهَا  مَعمُـورَهْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى