اخر الأخبار

الأمن بين وزارات الداخلية والدفاع والخارجية..!

في أي مطبوع أو موقع أليكتروني، أو في أي لقاء متلفز لأي سياسي عراقي، ثمة دعوات لا تنقطع لإعادة النظر، بهيكلية المنظومة الامنية والاستخبارية، لكونها غير قادرة على حفظ الامن..
يذهب كثيرون الى أن عدم القدرة ذلك؛ عائد الى عدة أسباب، منها التوتر الموجود في الساحة السياسية، الذي ينعكس سلبا على الواقع الامني، فضلا عن وجود ظاهرة الفساد داخل المؤسسات الامنية.
ثمة من يتحدث عن ترهل في المؤسسات الأمنية، و الى تعدد مصادر القرار وغياب التنسيق بين الاجهزة الامنية، بعضهم يذهب بعيدا في تحليلاته وآرائه، فيقول أن الوزارات الامنية؛ بحاجة الى أبرام اتفاقيات مع دول الجوار للتعاون معها للتصدي الى الارهاب..
الحقيقة أن الكلام سهل، وما ذكرناه آنفا تشخيصات بديهية ، يتحدث بها المواطن قبل السياسي أو المسؤول، لكن مسألة إبرام إتفاقيات مع دول الجوار، للتعاون معها للتصدي الى الأرهاب، مسألة تحتاج الى وقفة وصراحة!
حكوماتنا المتعاقبة، ومنها حكومة السيد العبادي، ليس لها موقف واضح ومحدد من العلاقة ألأمنية مع دول الجوار، بل أنها تغض الطرف، عن دعم دول الجوار للإرهاب ، وتذهب في هذا الشأن، الى مدى يتقاطع مع مصالحنا الوطنية!
الواقع يشير الى أنه؛ ونتيجة لتصورات سياسية خاطئة، تكافىء دولا الجوار على دعمها للإرهاب! والأردن يحتضن علنا رموز الأرهاب، ومعظم العناصر الرافضة للعملية السياسية، والمتآمرة عليها، تتخذ من عمان مسرحا لنشاطاتها المعادية، ولم تسلم الدولة الأردنية أي مطلوب للقضاء العراقي، سواء المتهمون بالإرهاب، أم أولئك المطلوبون بقضايا فساد، أو نشاطات مشبوهة، وقس على الأردن دولا أخرى!
إن شعبنا يعي حقيقة أن عددا من دول الجوار، او القريبة من العراق، ليست مسرورة بالتغيير الديمقراطي الذي حدث في العراق، و هي قطعا لا تؤمن بحكم الجماهير، وانما هدفهم بقاء الدكتاتورية وحكم الملوك، لذلك فإن على قيادة البلد السياسية، أن تتخذ إجراءات مناسبة وفاعلة، تجاه الدول التي تحتضن الإرهاب وتموله، كالأردن والسعودية وقطر والإمارات..
إن ما تقوم به وزارة الداخلية حاليا، لهو واحد فقط من المطالب الأمنية، ونعني به إعادة النظر بهيكلية المنظومة الأمنية والإستخبارية، وندعوها كممثلين للرأي العام، أن تمضي بإجراءاتها بسرعة وبزخم عال؛ تفاديا للأخطار الناجمة عن بقاء، الإختراقات الطولية العرضية الحاصلة فيها، وأول ما يجب أن يتم إتخاذه من خطوات، هو إبعاد العناصر البعثية المرتبطة بأجندات أقليمية، عن العمل في المؤسسات الأمنية، إذ أن عددا كبيرا من حملة الرتب العالية، أسسوا لأنفسهم مواطىء قدم، في عمان ودبي والدوحة والرياض!.. ثمة دعوة؛ لأن تحذو وزارة الدفاع الموقرة حذو وزارة الداخلية، وتنسق معها جهدها التطهيري، وتخلص نفسها من شحوم الرتب العالية، ولسنا بحاجة في مساحة عمود صحفي؛ أن نورد قائمة بهؤلاء الذين طوقت رقابهم، بأوردة العراقيين التي ما تزال نازفة، بعد أن ذبحوها بعدم كفاءتهم، وبفسادهم وإهتمامهم بحصاد منافع المنصب، أكثر من إهتمامهم بالدفاع عن الوطن! كلام قبل السلام: على الحكومة أيضا؛ ووزارة الخارجية تحديدا، أن تكف عن المجاملة الدبلوماسية على حساب دمائنا، وان تضع النقاط على الحروف، وتقول للدول التي ذكرناها وبلا مجاملة، أن 1+1=2!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى