اراء

هل نشرب .. كأس الندامة ؟

بقلم / محمد علي مزهر شعبان..

هو ذا الإحساس أن تخسر نفسك بعد أن يئست وخسرت وطنك، ليذوب إحساس الانتماء والامل، بإحساس المنفى والضياع في ترقب المجهول ، حين التم جمع الآخرين على أجندة تشتيتك، وأن ترضيهم وأنت لا تعني لهم شيئا . الادلة لا تتقاطع والنوايا واضحة كشمس الظهيرة، بيتت في صالونات من ينتظرون اللحظة الحرجة لفراقكم ونأيكم أن تكونوا كما راهنوا، انتهت فرقتهم، وشربوا مدام النصر وسنشرب كأس الندامة ولات حين مناص . شاشة عقولهم أباحت ذلك وديدنهم سلوك لا يحتجزه النسيان، والمطلب أن ترجع السطوة الى حيث كانت . هكذا قالها متحدثهم ” يحيي الكبيسي” قبل أكثر من عام : إن تسلمت جهة ما السلطة فثقوا أننا راجعون الى السلطة . وهكذا أفتاها ” مشعان الجبوري” قبل يومين : جاء اليوم لنسترجع وجودنا بعد أن أشبعتمونا ركلات .

السؤال الى السيد المتحور، بالامس كانت داعش، صناعة من ؟ أنت تعرف، وحاضنتها من ؟ أنت من شهرت وأشهرت الاسماء بمن قتل شبابنا وشيوخنا، وأنت من يفتخر أنك من تشرفت بلقاء قادة الحشد، وابنك زاهيا أن له فصيل معهم، إذن الركلات كانت بعجيزة من ؟

نعم حكومة أغلبية وطنية، لكنها لا تتنفس من رئات مسمومة وريح تجرح حنايا الوطن خطط لها في دبي وإسطنبول وواشنطن وو، حينما كنتم تتساقطون كبيادق داخل تلك الأقبية . دون شك أننا لا ننكر ما لكم وغيركم، ولكن ندرك ما هي الاملاءات التي فرضت عليكم . أما الجهة الثانية فهي في انتظار حصاد المغنم من وطن تشتت أغلبيته أم اجتمعت، فأكولها مثمرة دون أن يكون لها منجل في الحصاد . الشعب يأمل لمن سيكون في سُدة الحكم الاتي، أن يدرك أن في ساحات هذا الوطن من هم الذين صارعوا الدكتاتوريات ومن ثم وحوش الغاب من كلاب داعش، وأن السجل التأريخي النضالي كتبت حروفه بدمائهم، والزمن القاهر بقدر ما يبيد جيلا، دون شك يرتقي جيلا آخر، وكما يقال ” فالتأريخ لم يبدأ منك، فهو لا ينتهي بك أيضا ” نتمنى ونحن في أشد الازمات أن يطرد الغضب من الصدور، وأن يوضع الوطن على السكة، فالجو ملبد بالغيوم الحمراء، فاحقنوا دماء ما تبقى من عباد الله في هذا الوطن الذبيح، ولنقرأ في الخوالج من غايات أسرَّتْ الحَقود، وأثلجتْ صدور النّدود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى