هل تستطيع الداخلية إنهاء مافيات التسول واستغلال النساء والأطفال
المراقب العراقي/ محرر الصفحة…
رغم تربع العراق على عرش الذهب الأسود، والموازنات الكبيرة التي تزيد سنة بعد أخرى، لكن الفقر ما يزال يحيط بالمجتمع العراقي، والتسول بات ظاهرة من ظواهر الفقر، ليس على العراقيين فحسب بل حتى وصل الحال الى جنسيات أخرى.
في الآونة الأخيرة بدأت الظاهرة تأخذ مديات أخرى تهدد أمن المجتمع، حيث يتواجد بين المتسولين أناس أجانب دخلوا البلاد عن طريق السياحة، متخفين في بعض الأماكن خاصة التي يرتادها الزوار من كل صوب، فيما يطالب مواطنون بمعالجة هذه الظاهرة غير الحضارية.
يؤكد جاسم جعفر، وهو صاحب سيارة أجرة، أن ظاهرة التسول غير حضارية، وغير لائقة في الشوارع، فضلاً عن أنهم يتسببون بمشاكل وتجاوزات على سائقي المركبات.
فيما يشير علي عبد السادة، وهو صاحب سيارة أجرة، إلى انها “ظاهرة مخزية، ونحن لدينا بلد فيه خيرات كثيرة وأغنياء كثر، فكيف تكون هذه الظاهرة موجودة؟”.
وعلى الرغم من وجود أحاديث كثيرة تشير إلى أن جهات متنفذة تقف وراء المتسولين في الطرقات، وتوزيعهم بشكل يومي، لكن تقابلها حالات فقر لعائلات عراقية قد يدفعهم العوز إلى الاستجداء بطرق مختلفة.
تقول بائعة مناديل ورقية، رنا عبد الصاحب: “قضيت عمري، وكل ايجار غرفتي وملابسي وطعامي من بيع المناديل الورقية في الشوارع”.
ظاهرة التسول باتت أشبه بالمافيات تدر أموالاً على جهات منتفعة منها، والجهات المعنية تشدد على ضرورة معالجة تسرب الأجانب بطرق غير شرعية ومتابعة وضعهم القانوني في البلاد.
من جهتها أكدت وزارة الداخلية، امس الأربعاء، وجود مافيات تقف وراء ظاهرة التسوّل واستغلال النساء والأطفال، وفيما أشارت الى إجراءاتها تجاه المتسولين من جنسيات أجنبية، اكدت انها ألقت القبض على مئات المتسولين الاجانب وإبعادهم عن الأراضي العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” إن “مشكلة التسول بدأت بالاتساع بشكل كبير حتى باتت تواجه جميع المواطنين”، مبيناً أن “هذه المشكلة مركَّبة ولا تتعلق بجهة واحدة ويجب ان يكون هناك علاج حقيقي لها”.
واضاف، أن “هناك حملات يومية من قبل قوات الشرطة ضد التسول”، مشيراُ الى أن “اجهزة الشرطة تركز على الجوانب التي تمثل خطراً على حياة الأطفال
وتابع، أن “قوات الشرطة ألقت القبض قبل 10 أيام على شخص وأخيه وزوجته يديرون أحد الأماكن الذي يضم فيه 16 شخصاً يستخدمون للتسول”، موضحاً، أنّ “هناك مافيات تقف وراء التسول واستغلال الأطفال والنساء”.
وأكد، أن “المتسولين الملقى القبض عليهم لا يكشفون عن الجهات التي تقف وراءهم”، لافتاً، الى أنّ “التفكك الاسري أحد أسباب انتشار ظاهرة التسول والاتجار بالاطفال”.
وتابع: “في الفترة الماضية ألقي القبض على المئات من المتسولين الذين يحملون جنسيات أجنبية، وتم استبعادهم لمخالفتهم قوانين وشروط الإقامة، حيث تعمل مفارز الشرطة بشكل مستمر، ومن خلال حملات تكاد تكون يومية على ضبط المتسولين في المناطق العامة والسكنية وإحالتهم الى القضاء”.
واوضح المحنا ان “مشكلة المتسولين من جنسيات اجنبية غير صعبة، فبمجرد القبض عليهم يتم ترحيلهم الى بلدهم”، موضحاً، أن “أغلب هؤلاء من الذين أُلقي القبض عليهم تم ترحيلهم الى بلدانهم”.



