اراء

وصية شيبة الحق

بقلم / الشيخ محمد الربيعي ..

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَ مَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ]
هكذا نقرأ ، و ندرس ، و نحلل ، دفاع و صمود ذي الشيبة من الرجال المجاهدين و المقاومين ، الذين وقفوا دفاعا عن العراق وعن الاسلام وعن الانسانية .
هكذا نقرأ سيرة الشهيد البطل المؤمن الحاج ( ا ل م ه ن د س ) ، و أخيه بالعقيدة والايمان والهدف الشهيد المؤمن الحاج ( س ل ي م ا ن ي ) ، إنهما كانا بسيرتهما يطلقان صيحة الحق والايمان و العدالة { حافظوا على العراق ، واحموا العراق } .
فهدفهما ، جهادهما ، توجههما هو أن يبقى العراق ، لأن ببقاء العراق بقاء الاسلام الحقيقي ، بقاء العدالة ، بقاء الانسانية .
العراق ذلك البلد الذي هو مركز الدين والايمان ، وعاصمة دولة العدل الإلهي المرتقبة ، وحافظ الاسلام الحقيقي .
لم تكن تلك الشيبة ( رضي الله عنهما ) راغبة بشيء غير حماية العراق وشعبه المؤمن ، فكان ذلك الهدف والهم والاهتمام ، هو وقوده تحركهما وعدم إحساسهما بالتعب والملل ، حتى ينقل أنهما لأشهر لا يلتقيان بأحبتهما .
نعم جمع تلك الشيبتين الكريمتين المجاهدتين الايمان بعقيدة واحدة أن العراق معناه الاسلام الحقيقي ، وأن العراق معناه العالم بأسره ومن أجل ذلك واجب الدفاع عنه .
هكذا نقرأ تحمل شيبة الحق ( رضي الله عنهما ) ، و الايمان عناء القتال والتخطيط والانتقال والتنسيق والتكتيك ، كل ذلك تعبير منهما لرسالة عملية أرسلاها لكل شريف وغيور عليكم بالعراق .
هكذا نقرأ اندفاع وجهاد وقتال شيبة الحق ، بأنها أرادت أن تلغي كل رسم للحدود قد تم وضعه من قبل الاحتلال ، وقاومت بعقيدة الذات والموضوعية والفكر ، واستطاعت وحدة كل تلك الخطوط ، لتخرج برسم واحد هو { العراق } ، و أعطت مفهوما واحدا معناه *أن العراق هو الكل ويجب على الكل أن يجاهد من أجل الحفاظ على ذلك الكل* .
إذًا وصية شيبة الحق ( رضي الله عنهما ) والتي خطت بالدم على أرض بلد الحضارات ، وستبقى عبر الاجيال وبلسان الحال :
عليكم بالعراق فهو شرفكم وجودكم وأبوكم وأمكم ، عليكم بالعراق فهو التوحيد والايمان وبقاء الاسلام ، عليكم بالعراق فإنه يستحق أن تعادي من أجله دول الاحتلال ، وأن عرضوا المغريات ، عليكم بالعراق فإنه مستقبل العالم الإيماني الموحد بالله تبارك وتعالى
و تبقى وصية شيبة الحق ( رضي الله عنهما ) تنطق وتذكر كل المجاهدين والمقاومين وكل الاحرار والشرفاء ، بالحفاظ وحماية العراق وشعبه وجوبا شرعيا وعقائديا وإنسانيا
اللهم احفظ الاسلام وأهله
اللهم احفظ العراق و شعبه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى