هل يُفاجئ الإطار التنسيقي الرفقاء والفرقاء بـ”الخطة ب” لتشكيل الكتلة الاكبر ؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بينما يجري الحديث في الأوساط السياسية عن حكومتين، إحداهما أغلبية وأخرى توافقية، ترد معلومات من مصادر سياسية واسعة الاطلاع، عن “الخطة ب” التي تُحضّرها قوى الإطار التنسيقي، في حال وصلت المفاوضات مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى طريق مسدود.
وتتحدّث المصادر المطلعة على تفاصيل آخر اجتماع جمع الطرفين الشيعيين الرئيسيين، بأن “الصدر فاجأ وفد الإطار التنسيقي الذي زاره مؤخرًا في الحنانة، بمقترح يقضي بتحالف الكتلة الصدرية مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي باعتبارهما الكتلتين الشيعيتين الحاصلتين على أكثر عدد من المقاعد النيابية، شريطة أن تذهب أطراف الإطار الأخرى إلى المعارضة النيابية”.
وتُشير المصادر إلى أن “اقتراح الصدر المفاجئ للضيوف كان ردًا على رفض وفد الإطار، الاقتراح الأول وهو أن يتحالفوا مع زعيم التيار الصدري، ويترك المالكي يذهب إلى المعارضة”.
وعلمت “المراقب العراقي” بأن اجتماع الحنانة الأخير شهد “الاتفاق على 22 نقطة تتعلق بتأليف الحكومة الجديدة، حتى في حال عدم الاتفاق على ملف الكتلة الأكبر”.
حديث المصادر حظي بتأييد من النائب الفائز عن تحالف الفتح أحمد الموسوي، الذي أكد اتفاق الاطار التنسيقي مع الصدر على الخروج برؤية موحدة عبر لجان تختار رئيس وزراء قويا ببرنامج واضح تضعه الكتلتان.
وقال الموسوي إن “وجود التيار الصدري إلى جانب الإطار التنسيقي في الحكومة المقبلة سيعزز استقرارها”، لافتًا إلى أنه “لا بد من اتفاق، والمعطيات تؤكّد تشكيل حكومة توافق خلال المرحلة المقبلة”.
لكنه عاد ليؤكد أن “الإطار لن ينتظر كثيراً، فقد يذهب باتجاه إعلان الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة، في حال إصرار التيار الصدري على حكومة الأغلبية”.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر سياسي من داخل الإطار التنسيقي، بأن “قوى الإطار عملت على (الخطة ب) التي ستلجأ إليها في حال فشل الاتفاق النهائي مع الصدر”.
ووفقًا للمصدر ذاته فإن “الخطة تتلخّص بقيادة مفاوضات تمكن الإطار من إعلان نفسه كتلة أكبر على حساب الكتلة الصدرية”، مبينًا أن “الإطار التنسيقي جمع لغاية الان 90 مقعدًا، وقد يعلن نفسه الكتلة الكبرى في جلسة البرلمان المزمع عقدها في التاسع من كانون الثاني الحالي”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحديث عن تشكيل حكومة أغلبية في الوضع الراهن الذي يمر به البلد غير صائب”، معتبرًا أن “أي حكومة لا تخضع للتوافقية، سوف لن تصمد طويلًا وستسقط بعد ثلاثة أو ستة أشهر كحد أقصى”.
ويضيف الركابي، أن “المرحلة الراهنة تتطلب من الفرقاء السياسيين الجلوس إلى طاولة حوار، والسعي إلى تشكيل حكومة قوية واضحة التبعية والمعالم، لكي لا تتنصل منها الأطراف السياسية كما حدث مع آخر حكومتين”.
ويرى الركابي أن “الأمور متجهة نحو تشكيل حكومة توافقية، وذلك بعد الاتفاق بين قوى الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية”، مُعللًا ذلك بـ”توافق جميع الأطراف السنية والكردية على المشاركة في الحكومة، وبالتالي فإن دخول طرف شيعي واحد سوف يُضعف موقف ممثلي المكون الأكبر”.
وطوى العراق صفحات عام 2021 بالعديد من الأحداث الاستثنائية على مختلف الأصعدة، لعل أبرزها إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة والإعلان عن استكمال انسحاب القوات القتالية الأميركية من البلاد.
ورغم صعوبة التنبؤ بمستقبل الأحداث عام 2022، فإن محللين يتوقعون أن يكون عاما ساخنا مع اقتراب موعد انعقاد أول جلسة برلمانية وتزايد الجدل حول الاتفاق على الكتلة الكبرى لتشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيس لها.



