حركة «بيغيدا» تقلق المسؤولين الألمان … تراجع في شعبية ميركل بسبب أزمة المهاجرين

حذر وزراء في الحكومة الألمانية، من أن التشدد اليميني والخوف من الأجانب في ازدياد داخل ألمانيا بعدما نظمت حركة “بيغيدا” المعادية للإسلام أكبر تجمعاتها خلال شهور مستغلة وصول مئات الآلاف من المهاجرين وقال زعيم “الحزب الديموقراطي الاشتراكي” زيغمار غابرييل شريك الاتحاد الديموقراطي المسيحي المنتمية له المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في السلطة، في تصريح لصحيفة يومية إن “بيغيدا (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب) في جزء منها حركة يمينية راديكالية” وشارك ما يتراوح بين 15 إلى 20 ألف شخص، في مدينة دريسدن في التجمع الذي نظمته حركة “بيغيدا” وسط مخاوف شعبية في شأن أزمة المهاجرين ولوح العديد من المشاركين بأعلام ألمانيا وهتفوا قائلين “أخرجوا أخرجوا” وفتح مدعون في درسدن تحقيقاً مع مؤسس الحركة لوتز باخمان، الذي استقال منها في كانون الثاني بعد نشر صورة له يتشبه فيها بهتلر وفي مؤشر على القلق من انتشار الخوف من الأجانب نشرت صحيفة “بيلد” الألمانية ملحقاً من صفحتين لرسائل الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي منها “اذهبوا إلى (معسكري النازي) اوشفتز وبوخنفالد ففيه أماكن كافية فقط الأفران في حاجة لتسخين” ويتزامن القلق من تنامي التطرف مع تراجع في شعبية ميركل بسبب طريقة تعاملها مع أزمة المهاجرين وانتقد بعض الأعضاء في الائتلاف الحكومي المستشارة الألمانية إزاء قرارها فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين وهي الخطوة التي شجعت مهاجرين من بلدان آخرى على القدوم وتحدث وزير العدل هايكو ماس من “الحزب الديموقراطي الاشتراكي” عن جو من التشدد وصفه بأنه “مزعج فوق العادة” وكتب وزير الداخلية المنتمي لـ”الاتحاد الديموقراطي المسيحي” توماس دي ماتيسيير، في صحيفة “بيلد” أن على كل شخص أن يتخذ موقفاً من الكراهية وقال الوزير “لا نقبل أن تبدل الكرامة والاحترام بالكراهية ضد من يفكرون بطرق أخرى.. الوطني يحب وطنه ولا يكره الآخرين” وتنامت الحركة ضد الأجانب من جديد مع تنفيذ ألمانيا قرار المستشارة قبول مد من اللاجئين قد يزيد عددهم على المليون هذا العام. وتزعم ميركل أن ألمانيا ليست قادرة على استيعاب هذا العدد من اللاجئين وحسب، وإنما ستستفيد أيضا منه على المدى البعيد مع تقدم سكان ألمانيا في العمر ورفع أنصار “بيغيدا” الذين تجمعوا أمام دار أوبرا درسدن، العلم الوطني، ورفعوا لافتات تحمل شعارات مثل “الجحيم يأتي من اللاجئين المزيفين” ورفعوا أخرى تعبر عن رفض استقبال اللاجئين في ألمانيا وتطالب بترحيلهم في المقابل، نظم المعارضون لـ”بيغيدا” تظاهرة مضادة سارت في شوارع البلدة وبينما تكافح المجالس البلدية لاستضافة ودعم موجة من اللاجئين، تزايد الانتقاد لسياسة ميركل وتراجعت مستويات التأييد الشعبي لها وكانت هناك هجمات على مراكز اللاجئين.




