العراقيون يستذكرون شهداء الحشد الشعبي بمسيرات شعبية كبرى

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تزامناً مع الذكرى الثانية للجرائم الاميركية بحق قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس والتي سبقتها عمليات استهداف مقر للحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، أحيا العراقيون مسيرات استنكارية للاعتداءات الغاشمة التي ارتكبتها القوات الاميركية تجاه أبناء العراق المرابطين في سوح الجهاد والذين كان لهم ولقادتهم الشهيدين الدور الأبرز والأقوى بدحر إرهاب داعش.
المسيرات التي جابت عددا من الشوارع الرئيسية في العاصمة بغداد، خيمت عليها أجواء الحزن والأسى وهي تحيي الذكرى السنوية لاستهداف قطعات الحشد الشعبي في القائم من قبل الطيران الامريكي والتي راح على إثرها أكثر من ١٠٠ بين شهيد وجريح.
وتجمعت أرتال عسكرية كبرى في منطقة شارع فلسطين باتجاه ساحة التحرير، فيما قامت بتشييع رمزي لشهداء القائم وبمشاركة كافة صنوف القوات الامنية من الشرطة والجيش بالتشييع.
كما احتشدت أعداد جماهيرية كبيرة في ساحة اعتصامات بوابة وزارة التخطيط بالمنطقة الخضراء، لاستذكار المجزرة الامريكية وجريمة اغتيال قادة النصر.
وستستمر هذه المسيرات، حتى يوم الثالث من كانون الثاني المقبل، ذكرى استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
كما أن هذه الذكرى تتزامن مع العد التنازلي للوجود الأمريكي على الأراضي العراقية، والذي ما زال يكتنفه الكثير من الغموض في ظل التصريحات المشتركة للجانبين الأميركي والعراقي عن تغيير دور القوات الامريكية من قتالية الى استشارية، وهذا ما أثار حفيظة العراقيين وقلقهم من ديمومة الوجود الأمريكي، لاسيما في ظل وجود أطراف سياسية ودولية لا ترغب بالخروج الأمريكي من العراق وتبحث عن مسوغات وهمية للبقاء.
وكان الطيران الأميركي استهدف في 29 كانون الأول 2019 أحد مقار اللواء 45 بالحشد الشعبي في قضاء القائم غرب الانبار ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المقاتلين الذين كانوا يرابطون دفاعا عن الحدود.
وهذه الجريمة النكراء هي ليست الأولى ولا الأخيرة، فقد سبقتها عمليات عدة ضد قوات الحشد الشعبي سواء التي رافقت الحرب على “داعش”، أو التي تبعت العمليات، لاسيما القصف المتكرر على معسكرات الحشد الحدودية منها أو الداخلية، وكذلك المقرات الحيوية كعملية قصف جرف النصر ومطار كربلاء في آذار 2020.
واعتبر المحلل السياسي حيدر البرزنجي، أن “الامة التي خرجت بمسيراتها الوطنية العفوية لإحياء ذكرى الجرائم الامريكية على الأراضي العراقية عبرت عن مشاعرها الصادقة إزاء الانتهاك الغوغائي الذي قامت به القوات الامريكية بحق أبناء العراق من الحشد الشعبي والقادة الشهداء الابطال المدافعين عن السيادة العراقية من دنس الإرهاب وداعش التكفيري وحافظت على وحدة أراضي البلد”.
وقال البرزنجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه”انطلاقا من المسيرات الاستنكارية فلابد من أن يكون ما تبقى من العام الجاري هو نهاية الوجود الأميركي على الأراضي العراقية وعدم القبول بأي مبرر للاستمرار”، مشيرا الى أن “بقاء الاحتلال يعني فتح باب جديد للدمار والخراب على أرض البلد”.
وأضاف، أن “هذا الاستنكار العراقي النقي، يضع الحكومة المقبلة أمام تحديات كبيرة تتعلق بالسيادة الوطنية وعدم السماح للعدوان الأمريكي بإعادة نشاطه القتالي”، مبينا أن “التنصل عن هذه المهمة سيكون كفيلا بإشعال نيران ثورة عراقية وطنية تكون قادرة على إسقاط الحكومة ومن ثم إخراج المحتل”.
ولفت إلى أن “حكومة الكاظمي “متماهية” وفاشلة ولا يمكن الاعتماد عليها في حل مسألة الوجود الأمريكي وتصريحاتها غير جديرة بالثقة ولا يُعتمد عليها”.



