إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موازنة البنتاغون الجديدة تفضح خبايا “الانسحاب” الأميركي من العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
في الوقت الذي ما تزال فيه الحكومة العراقية ومستشاروها من جهة، والولايات المتحدة ورئيسها جو بايدن ومستشاروه من جهة أخرى، يواصلون إطلاق “مزاعم” الانسحاب العسكري الأجنبي من العراق، أقدمت وزارة (البنتاغون) على تخصيص 345 مليون دولار لعمليات الجيش الأميركي في العراق ضمن موازنة 2022.
ووقع بايدن قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022، والذي يسمح بإنفاق دفاعي بقيمة 770 مليار دولار، وتم تخصيص 345 مليون دولار فيما يتعلّق بالعراق، معظمها ذهبت من حصة قوات البيشمركة!.
وكان مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيان قد صوتا في وقت سابق من هذا الشهر بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون الدفاع بدعم قوي من قبل الديمقراطيين والجمهوريين للتشريع السنوي الذي تحدد بموجبه سياسة وزارة الدفاع.
ووفقا لتقرير ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لعام 2022، فقد تم تخصيص 345 مليون دولار للملف العسكري في العراق، بما في ذلك 260 مليون دولار لمساعدة قوات البيشمركة وتسليحها وتوفير رواتبها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي صرّح فيه المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، بأن “اللجنة العسكرية الامنية العليا أجرت أربع جولات حوار مع التحالف الدولي وتم الاتفاق على مغادرة القوات القتالية وتحول المهمة من القتالية الى الاستشارة والدعم والتعاون في مجال التدريب والتسليح”.
وأفاد الخفاجي بأن “جميع القوات القتالية للتحالف الدولي سحبت ولم يبق سوى المستشارين”، مُدّعيًا أن “المهمة حولت بالكامل من القتالية الى الاستشارية”.
وغالبًا ما يتوجس الشارع العراقي من التصريحات الحكومية التي تدّعي استكمال انسحاب القوات الأميركية، وذلك بسبب المواقف المتضاربة للمسؤولين، فضلًا عن مواقف واشنطن التي غالبًا ما تؤكد بقاء قواتها داخل الأراضي العراقية.
وكانت الهيأة التنسيقية للمقاومة، أصدرت يوم الثلاثاء الماضي بيانًا قالت فيه، إنه “يوماً بعد آخر يتأكّد لنا أنْ لا جديّةَ للقوّات الأمريكيّة المحتلّة في تنفيذ مطلب شعبنا العزيز بتطبيق قرار البرلمان العراقي القاضي بخروجهم من عراقنا الأبيّ، ولاسيّما بعد الفرصة التي منحناها لهم استجابةً لرغبة بعض القوى السياسية الوطنية الخيّرة الذين عملوا مع الحكومة لغرض تطبيق القرار من أجل تحقيق إرادة الشعب في استقلال وطنه واستعادة السيادة الكاملة له”.
وأضافت أن “المقاومة العراقية -طيلة الفترة الممنوحة- تتمتع بأقصى حالات الانضباط والتريّث والالتزام، عسى أن تؤدّي الحكومة واجبها بإخراج المحتلّين من العراق؛ لكن ما نلاحظه من تعنّت وعنجهيّة يَشِي بوجود إصرار من إدارة الشرّ على بقاء قوّاتهم المحتلّة في البلاد وذلك في نفس تلك القواعد مع احتفاظهم بالسيطرة الكاملة على سماء البلاد والتجسس على المناطق التي تخلو من وجود داعش؛ فضلا عن سيطرتهم على القرار السياسي والاقتصادي العراقي والتدخل فيه تدخلاً سافراً”.
وتتخلّص المخاوف الشعبية والسياسية من “وجود مساعٍ محتملة”، لمنح القوات الأميركية “غطاءً شرعيًا” للتواجد داخل أراضي البلاد على المدى البعيد، تحت ذرائع شتى أبرزها “تدريب” القوات الأمنية العراقية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شهد فيه العالم أجمع، انهيار القوات الأفغانية أمام مسلحي طالبان، على الرغم من تلقيها العديد من التدريبات على يد قوات الاحتلال الأميركي لمدة 20 عامًا متواصلة.
وتعليقًا على ذلك، يقول عضو مجلس النواب السابق مختار الموسوي، لـ”المراقب العراقي”، إنه “لا توجد جدية من قبل القوات الأمريكية لمغادرة البلاد، بل إنها تصر على جر العراق إلى الفوضى”، مؤكدًا أن “هذه القوات غير مرغوب فيها وبالتالي عليها مغادرة الأراضي العراقية قبل فوات الأوان”.
وعن دور الحكومة العراقية، يؤكد الموسوي أن “حكومة الكاظمي عاجزة عن ردع الخروقات الأمريكية وتدخلها بالشأن السياسي فكيف تتمكن من إرغامها على الانسحاب من الأراضي العراقية”،
ويردف قائلًا إن “التخصيصات المالية التي أعلن عنها البنتاغون للجيش الأمريكي في العراق تؤكد ما حذرنا منه سابقا وحاليا بشأن وجود اتفاقات سرية للإبقاء على القوات الأمريكية.
ومن الجدير بالذكر أن قرار مجلس النواب الذي صوت عليه في الخامس من كانون الثاني 2020، لم يُجز للحكومة إبقاء أية قوات سواء أكانت قتالية أم للتدريب والمشورة، حيث كان القرار مُلزمًا بالعمل على جدولة انسحاب القوات الأجنبية بكافة أشكالها وعناوينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى