المراقب والناس

منح “الدكتوراه الفخرية” تدمير للشهادات العلمية الرصينة

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

اصبحت الدكتوراه الفخرية مصدر تندر واستهزاء من قبل الجميع كونها توزع بشكل عشوائي على كل من هب ودب من قبل جهات وجامعات ومنظمات مجتمع مدني حتى غدت واحدة من حالات  تدمير الشهادات العلمية الرصينة.

وقال الاستاذ الدكتور مصطفى جميل عارف التدريسي في جامعة ذي قار في تصريح لـ” المراقب العراقي” :زرت قبل ايام احد اقربائي في محل عمله في سوق الشورجة, وكنت قد وجدته ذكر في صفحته على الفيس والتويتر اسمه مسبوق بعبارة دكتور, فاصابتني الدهشة وانا اعرف انه راسب في الصف الخامس الاعدادي  ثلاث سنوات ومن ثم ترك الدراسة الى العمل في السوق وقلت مع نفسي يمكن قد اكمال الدراسة الاعدادية بالامتحان الخارجي ولكن كيف حصل على الدكتوراه  بهذه السرعة؟؟؟ فوجدت عنده بعض اصدقائه وكل منهم يناديه دكتور , ودكتور , ولو سمحت دكتور , وهذا من لطفكم دكتور  وبارك الله فيكم دكتور ووووو, فانتظرت حتى غادروا مودعينه , مع السلامة دكتور.

وأضاف :بعد ان شربت الشاي وللعلاقة الحميمية بيني وبينه رغم اني لم ارَه منذ سنة تقريبا, سالته ما قصة #الدكتور ومتى حصلت عليها وانت لم تكمل السادس الاعدادي , فابتسم مختالا  فخورا وقال  انها #دكتورا فخرية حصلت عليها من المنظمة الامريكية التي لها فرع في العراق , على جهودي المتميزة.. (ولا اعرف ماهو التميز هذا ) .. وهي شهادة موثوقة ومختومة وهذه هي المعلقة باطار زجاجي خلفك على الحائط , وكذلك حصل صديقنا (فلان) على  دكتوراه ايضا من منظمة عربية خليجية لها فرع في العراق  , فلماذا لا تحرك نفسك وتحاول الحصول على دكتوراه فكثير من الجهات توزع شهادة الدكتوراه على العراقيين وهنا نقطة راس سطر.

وتساءل :لماذا هذا التوزيع المجاني والعشوائي وبالمجان لشهادات الدكتوراه الفخرية في العراق ومن خولهم بذلك والحكومة المجيدة ساكنة صامتة متفرجة؟؟؟.

 واوضح : قد يتصور البعض ان هذا الموضوع بسيط لا يؤثر في العمل الوظيفي ..وبالتاكيد هذا غير صحيح وهذه الامور تؤدي الى ضعف الادارة والعمل الاداري كما هو واضح لدى الجميع وتكون سبب في انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية,( وهذا من طرف فلان …. وذاك من طرف الباشا ).

وواصل: واضيف انا عليها ان منح هذه الشهادات بهذا الشكل العشوائي والفوضوي ما هو الا  لتدمير الشهادات العلمية الرصينة والعلماء وقيمتها في العراق حتى يشعر الدكتور الحقيقي والعالم المهني ان شهادته اصبحت تافهة لا قيمة لها فيترك العراق , او يلزم البيت , او يلزم الصمت , وهذا بالفعل ما تخطط له الدوائر العالمية  المعادية للعراق والعراقيين .

وختم: مع جل احترامنا للعراقيين الذين حصلوا على هذه الشهادات بحق وحتى الذين حصلوا عليها بغير حق  فهم ليسوا موضوعنا هنا ولكن الموضوع هو اشاعة الفوضى في البلد وتدمير الدرجات العلمية الرصينة وتختلط بها الامور ويضيع بها الحابل مع النابل , لتدمير العراق والعراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى