جدارية الشهادة ..

بقلم / إياد الإمارة..
وعي هذه (الثلة الصالحة) وشجاعتها وانتمائها ودوام تمسكها بنهجها المقاوم يُرعب كثيرين : ١. الأعداء .. ٢. أذنابهم .. ٣. الجهلة السفهاء .. ٤. المتنصلين عن مسؤولياتهم.. ٥. الذين قبلوا بالذل والمهانة لأنفسهم ..
هذه هي الحقيقة الكامنة خلف مساع دنيئة وخسيسة لإنزال صورة الشهادة من ساحة الفردوس التي لم تستحق هذه التسمية بحق إلا بعد أن توجت بصورة الشهادة (القادة الشهداء) لتكون علامة فارقة.
لم يهتز هؤلاء لعري محمد رمضان وخلاعته ومجونه وبعض هؤلاء المرعوبين هم الذين قاموا بدعوته ليلوث ليل بغداد بضجيجه وفسقه وفجوره، لكنهم استلوا سيوف حقدهم وجبنهم لينزلوا الصورة المشرفة التي لا يتطاولون للالتحاق بشرفها.
الأمر ليس غريباً ولا غير متوقع من هؤلاء بعد كل هذا الذل والمهانة والصغارة التي هم عليها .. وماذا نرتجي منهم؟ هل يحتفي أمثال هؤلاء بالعزة والكرامة والشرف والمروءة؟ هل يحتفي هؤلاء بالشهادة؟ هل يحتفي أمثال هؤلاء الشذاذ بالقائدين الشهيدين سليماني والمهندس رضوان الله عليهما؟ امر بعيد جدا .. أرادوا إنزال جدارية الشهادة يا لسخفهم ووضاعتهم وحماقتهم، سليماني والمهندس في قلوب وعقول الأحرار في قلوب وعقول ذوي الشهامة والشرف لا ينزلها من هناك إجراء أحمق وتصرف أهوج وقرار جبان كصاحبه الأرعن. الشهيدان السعيدان سليماني والمهندس رضوان الله عليهما أصبحا تياراً عصياً على الأعداء في حركة أمة حزب الله الغالبة مع بقية التيارات النورانية التي تحقق الإنتصارات قاهرة العدوان في أكثر من جبهة مفتوحة مع الكفر العالمي وإمتداداته القميئة.
تيار (سليماني والمهندس) الإسلامي المقاوم يمتد إلى مساحات كبيرة أكبر من قضية الجدارية التي أرعبت العدوان فدفعت بقوارض المياه الآسنة لإنزالها .. تيار (سليماني والمهندس) كما هو الإسلام إنساني يمتد امتداد الإنسانية على هذه الأرض بين مختلف الأعراق والديانات والثقافات، هذا التيار أصبح شعار هذا العصر لكل من يتصدى للاستبداد والطغيان والغطرسة والتعدي، أصبح مدرسة يتعلم منها هذا الجيل وما تليه من أجيال لاحقة لأنه يستمد قوته ورؤيته من الإسلام المحمدي الأصيل ومن ثورته الحسينية الحية ومن إمتدادها الخميني المتدفق ..
كد كيدك -واُخاطب كل تافه جبان- وأسعَ سعيك فوالله لن تمحو أثر هؤلاء القادة الذين نقشوا حضورهم في وجدان الإنسانية رسالة تتناقلها الأجيال عبر الزمن. ولي أنْ أنثني تقديراً وإعتزازاً وشكراً وثناءً للمقاومين الذين خرجوا ليلة البارحة ليثبتوا الصورة لا في ساحة الفردوس فقط لأن صورة الشهداء لا تستوعبها مساحة محدودة بل ليؤكدوا أن هذه الصورة في قلوب المؤمنين المقاومين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ..
ولو كنت نزيل بغداد لما ترددت للحظة واحدة في أقتفاء آثار خطواتهم الشجاعة ألثمها وأشم عطرها وأتبعها ولو حبوا على الثلج، نعم لا أقول ذلك مجازاً بل حقيقة فإن هذه الخطوات المباركة تسير واثقة مطمئنة مؤمنة لنصرة بقية الله الأعظم عجل الله تبارك وتعالى فرجه الشريف الحجة بن الحسن صلوات الله وسلامه عليه، خطوات النصر الحتمي الذي وُعِدنا به وما النصر إلا من عند الله.



