سيادة تحت الباتريوت الأمريكي

بقلم / رسول حسن نجم ..
إن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل والأنبياء ليوحدوه ويعلموا الناس التوحيد من معدنه الحقيقي ويعرفوهم بوجود الإله الواحد العادل ومن عدالته أن بعثهم للناس هدى ورحمة وليعرفوهم طرق الخير، وختمهم بنبينا محمد صلى الله عليه وآله
الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله بعلمه ومشيئته إكراما منه تعالى لبني آدم عليه السلام، وأنهم عائدون اليه، ثم إنه صلى الله عليه وآله عرف المسلمين أن من بعده أئمة اثني عشر عليهم السلام خاتمهم قائمهم عجل الله فرجه وأن له غيبة صغرى وكبرى وفي زمن الثانية نصب علماء ينوبون عنه (.. فهم حجتي عليكم..) وفي وقتنا هذا المرجعية العليا المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف وهي الامتداد الطبيعي للنبوة والامامة، ومن أجمل تجليات الطاعة لهذه المرجعية تعبير السيد آية الله محمد باقر الحكيم قدس سره عندما قال أنا لا أمشي أمام المرجعية ولابجانبها بل أسير خلفها لأنه يعرف قدرها في الدنيا والآخرة، فاعرفوا ياعراقيون خلف من أنتم تسيرون فقد وجهتكم هذه المرجعية الرشيدة نحو صندوق الاقتراع وقالت إن الصوت الواحد أغلى من الذهب في أولى انتخابات حرة يشهدها العراق واعتمدت على وعيكم في انتخاب الاصلح للبلاد والعباد ولم تترككم أنتم وحكومتكم بلا توجيهاتها وإرشاداتها في كل جمعة وفي كل محفل لها وفي كل منعطف من المنعطفات التي مر ويمر بها العراق الجريح ومازالت جراحه تزداد من حكوماته المتعاقبة وتزداد معها جراحات مرجعيته حتى صرخت (لقد بحت أصواتنا) وهي شبيهة بقول علي عليه السلام (لقد ملأتم قلبي قيحا) فانظروا الى أين أنتم سائرون فوالله قد جعلتم المرجعية خلف ظهوركم وظهرت فيكم عصبة يأمرون عليكم من يريدون بالإكراه والقوة بدعوى محاربة الفساد والرذيلة ولونظرت في وجوههم لن تجد سيماء المؤمنين فيها حتى بلغ بهم الامر أن يشنقوا شابا علويا أمام داره بعد التمثيل والطعن بجسده والمئات منهم يصورون المشهد! فالى أي حضيض وصلنا؟ أما إقالة المسؤولين فكأننا سنزيل كافرا ونجيء بمؤمن (يگلبنه الطابگ طبگ) وستنتهي مشاكلنا ونعلن بين الفينة والاخرى يوما للسيادة وما أكثر أيام السياده العراقية تحت منظومة باتريوت عين الاسد وسيرام السفارة وأموالنا السيادية تأتينا من خلال البنك الفيدرالي الامريكي… فإلى أي مذهب أنتم تنتمون؟.



