لعبة الكراسي.. وحرب الإقالات

بقلم/قاسم الغراوي..
تابعت تصريحات محافظ النجف ومحافظ الناصرية بإعلان الاستقالة من منصبيهما في ظل اجواء ضبابية باردة يتهيأ النائبان في تلك المحافظات للإحماء ) لاستلام المنصب فيها.
عدى مايشاع عن ملفات فساد وهي الحجة الاكثر ترجيحا لأقصاء المحافظين في محافظات الجنوب التي اصبحت لعبة بيد الكتل والتيارات السياسية تتحكم في عزل واستبدال ومحاولة تعيين المحافظين الذين يدينون لهم بالولاء حيث تغيب السلطة الحقيقية للبلد ولا اثر ولاتاثير لسلطة رئيس مجلس الوزراء في حسم مثل هذه الامور .
شهدت محافظة الناصرية بالذات عدم استقرار وكانت غالبا ماتكون على صفيح ساخن في كل الفصول ، وتكرر فيها استبدال المحافظين مرارا وتكرارا وشمل ذلك قائد شرطة المحافظة ايضآ تلبية لمطالب الجماهير واستقر الاختيار على الخفاجي محافظا وهو من خارج المنظومة الحزبية والكتلوية وقد حاز على ثقة ابناء المحافظة وعمل بجد للنهوض بالواقع الخدمي والعمراني طيلة هذه الفترة .
لكننا نتابع اليوم تزامن اخراج اثنين من المحافظين من منصبيهما دون معرفة السبب والمفترض ان يكون السبب الاشهر هو الفساد وهذا من مسؤولية هيأة النزاهة واللجان الرقابية الحكومية ، وهذا الملف غالبا مايشهر للتشهير بحق وبدون حق احيانا للإقصاء والسبب الاخر نعتقد هي الفيوض المالية التي لم تصرف للمحافظة لعام 2021 ونحن على اعتاب عام جديد لذا هناك لعبة سياسية قذرة في محاولة للاستيلاء من قبل الاحزاب والتيارات الخاصة على اموال المحافظة باعتبارها منكوبة وتم رصد المليارات لها اضافة لتخصيصات اموال تنمية المحافظات والاقاليم التي اقرتها الموازنة.
من يتحكم باستقرار المحافظات والاعمار فيها ؟ ومن يفرض قوانينه وتعليماته الملزمة على المحافظين واستبدالهم ؟ واين هي الحكومة من كل مايجري ؟ ولماذا تقصد المحافظات الاكثر تضررا حيث تواجه عدم استقرارا بسبب تدخل الاحزاب والتيارات فيها ؟ واذا كان الوضع مستقرآ في الناصرية وعجلة الاعمار والبناء مستمرة لماذا الضغط لإقالة المحافظ ؟ .
اسئلة كثيرة تدور في اذهان المتابعين تبحث عن اجابات مقنعة وليست بعيدة عن الواقع فالجميع يعرف الخفايا لكنه ينتظر المواقف الرسمية اين تكون مساراتها.
بغياب السلطة التشريعية ، والسلطة التنفيذية لتصريف الاعمال من يطبق الدستور ويحافظ على قوانينه النافذة ، وهل هي ملزمة لمن يتحكمون في المشهد السياسي ويفرضون سلطتهم اينما كانوا.
ما لغاية من استبدال المحافظين في هذه الظروف دون اللجوء للأصول القانونية والدستورية .
ولا نستبعد قريبا اقالة محافظين جدد وكذلك رؤساء الهيئات الخاصة , الى اين تتجه الاحداث في العراق في ظل التقاطع والاختلاف والاتجاه المعاكس للمصالح الحزبية في ظل اجواء ضبابية ومناخ سياسي غير مستقر .



