2000 مدرسة طينية .. متى يتم ابدالها بمدارس نموذجية ؟

المراقب العراقي / متابعة…
تبرز مشكلة النقص الحاد في الخدمات التي تواجهها المدارس الطينية سنوياً في الشتاء، فلم يتبق من غالبيتها سوى أبنية متهالكة تغرق مع كل موجة أمطار، فيما يضطر التلاميذ والكوادر التدريسية إلى السير في مياه الأمطار والوحل للوصول إلى مدارسهم والتي اصبح عددها 2000 مدرسة طينية وهنا سؤال مهم وهو متى يتم ابدالها بمدارس نموذجية او بمواصفات معقولة.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) أعلنت في ايار 2019، عبر بيان لها أن 50% من المدارس بحاجة إلى التأهيل والترميم .
وأشارت إلى أن نقص المدارس والكوادر التربوية والتعليمية في العراق أسفر عن ازدحام الصفوف المدرسية بالتلاميذ، ويعاني الأطفال من أجل التعليم، حتى اضطر العديد منهم إلى ترك الدراسة .
في المقابل قال وكيل وزارة التربية فلاح القيسي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” إن “مديريات التربية مازالت مرتبطة بالمحافظين وليس بالوزارة”، مبينا أنه “تم تسليم جميع مفردات المناهج الدراسية الى مديريات التربية”.
وأضاف، أن “هناك تدخلات خارجية في عمل الوزارة”، داعيا الحكومة الى “منح الوزارة الصلاحيات بنقل الملاكات التدريسية من دون تدخلات خارجية”.
وأضاف، أن “الوزارة بحاجة الى 8 الاف مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة”، مشيرا الى أن “هناك مدارس في بغداد يقوم مديروها بالتدريس بسبب نقص الكوادر”.
وتابع أن “العراق بحاجة الى 10 الاف بناية مدرسية لسد النقص”، موضحا أنه “وفق معدل بناء المدارس نحتاج الى 15 سنة لاكمال النقص في الابنية المدرسية”.
وذكر القيسي أن “عدد المدارس الطينية في عموم العراق نحو 2000 مدرسة غالبيتها في المنطقة الجنوبية”، لافتا الى أن “الدوام الثلاثي يكثر في القرى والارياف”.
في هذا السياق، قال أيهم الحسن، وهو مختص في مجال التربية والتعليم إن العراق يعاني من نقص الخدمات في 6 آلاف مدرسة ضمن العدد الكلي للمدارس التي يمتلكها حالياً، كما أن عمليات المسح التي أجرتها الجهات المعنية في الحكومة العراقية والمنظمات الدولية والمحلية اكدت حاجة العراق لأكثر من 20 ألف مدرسة جديدة”.
واضاف ان “المدارس الطينية تنتشر في محافظات الجنوب التي تفتقر إلى أبسط مقومات التعليم وتعاني من نقص كافة الخدمات وهي غير صالحة للدراسة وبعيدة عن مناطق سكن الطلبة، حيث يضطر غالبيتهم إلى قطع طرق ترابية وطينية يومياً لحين الوصول إليها”.وأشار الحسن أيضاً إلى “مدارس الكرفانات” التي بدأت العمل عام 2014 للنازحين، إلا أن التجربة تم تعميمعها لاحقاً لتشمل مناطق عدة في بغداد والمحافظات.
وقال “للأسف هذا هو واقع التعليم في العراق، فالمدارس الحالية الموجودة لا ترتقي لمستوى المدارس العالمية”.
من جهتها، قالت المدرسة ذكرى عبد، إن “العلم يحتاج إلى أجواء خاصة وإلى كفاءات تدريسية، وهذه الأجواء غير متوفرة في مدارس العراق”.
وأضافت أن “المطالبة بالتعليم المتطور والخدمات التربوية والقضاء على الفساد في القطاع التربوي والتعليمي يمثل مطلباً رئيساً للمتظاهرين العراقيين”.وقالت عبد إن “العراق بحاجة لثورة في مجال التربية والتعليم، ينبغي أن تنفذ خلال المرحلة المقبلة بعد تحقيق المتظاهرين مطالبهم كافة”.وأفاد مصدر أن عدد المدارس الطينية في العراق تجاوز 2000 منتشرة في المناطق الجنوبية، مثل ذي قار والبصرة والعمارة والمثنى والقادسية والنجف، فضلاً عن محافظات كديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى، يدرس فيها أكثر من 20 ألف طالب.
ويخصص العراق سنوياً مبالغ طائلة للقطاع التربوي من الموازنة العامة للبلاد، عدا عن التخصيصات الأخرى التي يقدمها برنامج تنمية الأقاليم لتطوير القطاع التربوي والتعليمي، ففي ميزانية عام 2019 بلغت التخصيصات لوزارة التربية نحو مليار و512 مليون دولار.



