اراء

القادم.. أخطر من داعش..!

 

 

بقلم/السيد محمد الطالقاني..

 

 يعد الشباب الاساس الذي تقام عليه المجتمعات القوية وأسس التقدم والتحضر , وهم القوة الخارقة التى تنهض بها المجتمعات وترتقي بها بين الأمم الأخرى, وان أكثر المجتمعات وأشرفها مستقبلا هى أغناها شبابا. وقد اهتم الإسلام بالشباب إهتماماً عظيماً حيث اعتبرهم عصب الأمة ورجالها ، كما ان النهضة الإسلامية قد قامت على أكتافهم  وسواعدهم  حيث انهم بذلوا من أجلها الغالي والنفيس ، وجاهدوا في سبيل لله حق جهاده ، وكانت لهم مكانة عظيمة في بناء الأمة ، ورقي حضارتها في مختلف المجالات علمياً وثقافياً وفكرياً وعسكرياً وتمت علي أيدي الشباب المسلمين فتوحات تعجب لها التاريخ . 

ان كل ما يتردد اليوم مـن دعـوات يمـلأ صـداها الآفـاق  والتي تدعو إلي الانفتـاح المطلـق علـى الغـرب وفي ظـل سياسـة العولمـة والمقاربـة بـين قـيم الحضـارة الغربيـة والقـيم الإسـلامية, ومحاولــــة إضــــفاء المسوغات الشــــرعية الإســــلامية علــــي الوافــــد الغــــربي ؛ لتســــهيل مــــرور القــــيم والأفكار وأنماط الحياة الغربية مـن خـلال القـيم الإسـلامية نفسـها ، قد حذرت منها المرجعية الدينية مرارا حتى وصفتها بانها اخطر من داعش , وهذا هو ما نشهده اليوم من رواج الحفلات اللاأخلاقية, والسهرات الليلية الماجنة, والمقاهي البعيدة عن الذوق الاسلامي والعرفي .

 لذا فإن المسؤولية الملقاة على عاتقكم أيها الشباب المؤمن الرسالي كبيرة، وخاصة في مثل هذا الظرف الذي تعيشه أمتنا اليوم ونعيشه في عراقنا الجريح ،فيجب ان تكونوا حذرين من الأفكار الهدامة حتى لو كان ظاهرهاً الصلاح والإصلاح .

انتبهوا إلى عظم المسؤولية الملقاة على عاتقكم تجاه دينكم وأمتكم، واعملوا واجتهدوا فنهضة الأمة لن تقوم إلا على أكتافكم . فالشباب العراقي المؤمن الرسالي الذي رسم للتاريخ أروع الصور في ملحمة الزيارة الأربعينية, والتي اعتبرت أضخم مسيرة في التاريخ لنصرة الحق , قادرون اليوم على حمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه دينهم وأمتهم, وأن العراق الجريح لن ينهض إلا على أكتافهم , والعاقبة للمتقين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى