آية و تفسير
“سورة محمّد”
ـ (طاعة وقول معروف..) إيمانهم بنا طاعة واثقون عليها،وقول معروف غير منكر قالوا لنا،وهو إظهار السمع والطاعة.
ـ (فهل عسيتم إن..) فهل يتوقع منكم إن أعرضتم عن كتاب الله والعمل بما فيه،ومنه الجهاد في سبيل الله،أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم بسفك الدماء ونهب الأموال وهتك الأعراض،تكالباً على جيفة الدنيا،أي إن توليتم كان المتوقع منكم ذلك.
ـ (اُولئك الّذين لعنهم..) الإشارة إلى المفسدين في الأرض المقطعين للأرحام.
ـ (أفلا يتدبّرون القرآن..) الاستفهام للتوبيخ،وضمير الجمع راجع إلى المذكورين في الآية السابقة.
ـ (إنّ الّذين ارتدّوا..) الارتداد على الادبار: الرجوع إلى الاستدبار بعد الاستقبال،وهو استعارة أُريد بها الترك بعد الأخذ. والتسويل:تزيين ما تحرض النفس عليه وتصوير القبيح لها في صورة الحسن،والمراد بالإملاء:الإمتداد أو تطويل الآمال.
ـ (ذلك بأنّهم قالوا..) الإشارة بذلك إلى تسويل الشيطان وإملائه.والمراد بالذين كرهوا ما نزّل الله:هم الذين كفروا. (سنطيعكم في بعض الأمر) مقول قولهم ووعد منهم للكفار بالطاعة.
ـ (فكيف إذا توفّتهم..) هذا حالهم اليوم يرتدُّون بعد تبين الهدى لهم فيفعلون ما يشاؤون،فكيف حالهم إذا توفّتهم الملائكة وهم يضربون وجوههم وأدبارهم؟.



