اراء

حب الوطن والعلم

بلال الركابي

يصعب علينا أن نعرّف الوطن بسطر أو سطرين أو حتى مجلدات بكامل أوراقها وحروفها وكلماتها فالوطن هو كل شيء جميل هو الحياة والهواء والتراب والماء وامتزجت لتصنع الكيان لتصنع الوجود لتصنع الرجولة لتصنع الفخر والعز والكرامة وحب الوطن زرع فينا منذ الصغر فعندما كنا نقرأ في المدارس عن الوطن وماذا يعنيه وماذا يكون وكنا نشاهد أبطالنا في سوح القتال يدافعون عن الوطن على مر العصور وعندما نمر بالقرب من نصب الشهيد ونسأل من هم أكبر منا سناً ما هذا ؟ يقولون لنا هذا النصب تذكاري وتكريمي لرجال قاتلوا واستشهدوا من أجل الوطن وحب الوطن ونما هذا الحب فينا ونقش على قلوبنا منذ الصغر كما تنقش الحروف على الحجر كل هذا كان سابقاً عبر الأجيال التي سبقت وعاشت قبل عام ٢٠٠٣ أما بعد هذا العام المذكور والأجيال التي عاشت بعد هذا العام لا تعرف ما هو الوطن وماذا يعني وماذا يكون وأنا اتكلم عن أجيال وليس عن من كان يحكم أو نوع الحكم أو أشخاص أنا أتكلم عن شيء أكبر واجمل ما يكون وهو الوطن الذي عشنا وتعلمنا وكبرنا وأكلنا وشبعنا ولعبنا على أرضهِ وهنا يثأر سؤال في مخيلتي لماذا نسينا الوطن ؟ ولماذا لا نجد من يحب وطنهُ ؟ هل هذا بس التطور والتكنولوجيا التي حصلت بعد عام ٢٠٠٣ ؟ أم بسبب كثرة الاحتلالات التي حصلت والحروب ؟ ام بسبب عدم وجود التجنيد الالزامي ؟ وانا لا أشمل الجميع بكلامي هذا بل البعض يوجد هنالك من يضحي من أجل الوطن وتراب هذا الوطن حتى امتزجت دماؤهم بتراب هذا الوطن الى أبطالنا في سوح القتال الى رجالنا المتواجدين على السواتر الى أبطالنا في الحشد الشعبي المقدس الى أبطالنا في القوات المسلحة البطلة نعم أنتم أبطالنا وانتم رجالنا الذين تقاتلون اليوم من أجل وطنكم لقد سطرتم اروع الملاحم والبطولات ولقد كتبتم التأريخ بسواعدكم العظيمة وسوف يمجدكم التأريخ والوطن والى جرحانا في الحشد الشعبي المقدس وفي قواتنا المسلحة لقد أديتم واجبكم المقدس وقاتلتم ببسالة ونتمنى لكم الشفاء العاجل والى شهدائنا في الحشد الشعبي المقدس وفي قواتنا المسلحة هنيئاً لكم الشهادة من أجل هذا الوطن العظيم سوف يأتي يوم من الأيام ويكتب على وطني “أحذر عند دخولك أرض العراق وأنزع نعليك فقد تدوس على قبر شهيد وأنت لا تعلم”. أما بالنسبة الى العلم وحب العلم فـالعلم شأنهُ شأن الوطن شيء عظيم ومقدس ولا توجد هنالك كلمات ولا حروف ولا مجلدات تكفي لتعريفهُ فـالعلم العراقي مكون من ثلاثة خطوط عريضة بالألوان الأحمر والأبيض والأسود حسب الترتيب من الأعلى الى الأسفل وتتوسط المستطيل الأبيض عبارة (الله أكبر) بالخط الكوفي باللون الأخضر وتمثل الوان العلم الوان الرايات الإسلامية حسب تعديل قانون علم العراق رقم ٩ لسنة ٢٠٠٨ وتم تبديل علم العراق اربع مرات خلال تأريخ العلم والأخير هو النافذ والمعمول بهِ حسب قانون العلم رقم ٩ لسنة ٢٠٠٨ . ففي الأعوام التي سبقت عام ٢٠٠٣ وتحديداً أيام الدراسة الابتدائية كنا نرفع العلم كل يوم خميس لتجديد العهد والوفاء والحب للوطن والعلم وانا كنت ارفع العلم في مدرستي الابتدائية في يوم الخميس كان يتجمع الطلاب في ساحة المدرسة عند الساعة الثامنة صباحاً وكنتُ أتوجه الى العلم أنا وأثنان من زملائي في مسير عسكري منتظم وأتوقف عند العلم وأمسك العلم بيدي وأقبلهُ وأضعهُ على جبهتي من ثم على كتفي الأيمن وأمسك بحبال العلم وعند بدايتي برفع العلم يردد زملائي من الصف السادس والخامس والرابع الابتدائي النشيد الوطني وخلفي حارس المدرسة أبو عبدالله رجل كبير السن وبيدهُ بندقية من نوع كلاشنكوف روسي الصنع ويقوم الحارس ابو عبدالله بأطلاق ثلاث عيارات نارية من نوع (خلب رصاص غير حي) حتى وصولي برفع العلم الى سارية العلم ومن ثم أربط حبال العلم لكي لا ينزل على الأسفل وبعد ذلك أرجع الى الخلف خطوتين واقف في وضع الاستعداد مع التحية احتراما وتقديراً الى العلم والوطن ومن ثم أقراءُ قصيدة العلم ما أجمل من ذلك الشعور الجميل نحن اليوم نفتقر الى ذلك الشعور الجميل نفتقر الى حب الوطن والعلم نطالب الجهات المختصة برسم ووضع مراسيم جديدة ومشرفة من أجل الوطن ورفعة العلم لكي نزرع روح وحب الوطن والعلم في الأجيال الجديدة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى