جامعات كردستان شبه فارغة نتيجة هجرة الشباب

المراقب العراقي/ متابعة…
اكد تقرير لصحيفة شارلوت اوبزرفر الامريكية ، امس الاربعاء، ان شبح البطالة يطارد الطلاب والمدرسين في جامعات إقليم كردستان العراق، فيما يتحدث الكثيرون عن أعداد متزايدة من المقاعد الفارغة في الفصول الدراسية في جميع أنحاء الاقليم وهي المقاعد التي كان يشغلها في السابق الطلاب الكرد الذين غادروا إلى أوروبا.
وذكر التقرير إن ” الذين بقوا مثل طالب القانون زوار كرزان البالغ من العمر 21 عامًا ، يخططون للمغادرة، حيث لا يرون أي مستقبل لهم في وطنهم حيث يقول إن: الشهادة الجامعية لا تضمن الحصول على وظيفة ، ويكافح والديه لدفع الفواتير. مع حلول الربيع ، يخطط كرزان لتجربة حظه والمغادرة مع مهاجرين آخرين متفائلين نحو اوروبا”.
واضاف التقرير انه ” وعلى الرغم من عدم وجود احصائيات مؤكدة يعتقد أن عددًا كبيرًا من الأكراد العراقيين الشباب قد غادروا ، ولا يرون أي أمل في بلدهم وفي الوقت نفسه يكافح الطلاب الذين بقوا للحصول على الدافع لأن الحصول على التعليم لم يعد طريقًا أكيدًا للحصول على وظيفة”.
وتابع التقرير ان ” الاقتصادات المتعثرة في منطقة الشرق الاوسط فشلت في مواكبة النمو السكاني،ففي المحافظات الكردية العراقية الثلاث ، سيتعين خلق ما بين 43 الف إلى 54 الف فرصة عمل كل عام لاستيعاب موجات جديدة من الشباب الذين ينضمون إلى القوى العاملة ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة”، مبينا أن ” الفجوة بين النمو الاقتصادي الفاتر و “تضخم اعداد الشباب” ادت الى استمرار ارتفاع معدلات البطالة. بين أكراد العراق الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عامًا ، 24٪ رجال و 69٪ نساء وفقا للمنظمة الدولية”.
واوضح عدد من الشباب وخصوصا الذين يشاركون في التظاهرات الاحتجاجية في الاقليم ضد منظومة الاحزاب الفاسدة في كردستان ان” المؤسسات الحكومية ملوثة بالمحسوبية وتسيطر عليها القيادات السياسية بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال التعيينات والتمويل، اما داخل قاعات الجامعات المزينة بصور القادة الأكراد فاصبح حتى المدرسون غير قادرين على تحمل ضغوط المسؤولين حيث قال أحد الأساتذة الجامعيين في السليمانية إنه تلقى في كثير من الأحيان مكالمات من رؤسائه يحثونه على منح درجات النجاح لأبناء المسؤولين الأقوياء”.



