اراء

الشيعة والدولة

بقلم / ماجد الشويلي ..

قد يستبعدها البعض؛
لكن الحقيقة الماثلة أمامي تحكي أن جُلَّ المساعي الرامية لإفشال تجربة الحكم في العراق هي لإثبات أن الشيعة ليسوا أهل دولة ، وليس ذلك إلا لنجاحهم الباهر _كمذهب له أصوله العقائدية ومبانيه الفكرية _بإقامة دولة من أقوى دول العالم وأمتنها في إيران .
إن هذه المساعي لاتنفك عن محاولة فصل أتباع أهل البيت” ع “عن دولتهم المرتقبة على يد بقية الله الأعظم الحجة المنتظر (ع).
صحيح أن دولة المهدي “عج” هي للعالم بأسره إلا أن الشيعة قد هُيِّأوا لأخذ زمام المبادرة والتصدي للقيادة فيها.
إن أتباع أهل البيت”ع “كانوا ولايزالون يعملون على إقامة دولة العدل الإلهي مذ سلبت من أئمتهم (ع) فعُبِّئُوا فكرياً وعقائديا ووجدانياً على التضحية بكل غالٍ ونفيس لتحقيق هذا الهدف السامي وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح.
فكان الأئمة يعلمونهم ويرشدونهم الى هذه المهمة والهدف، ويوضحون لهم دورهم الهام فيه بكل مناسبة وعند كل فرصة.
(( اللّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَريمَةٍ تُعِزُّ بـِها الإِسْلامَ وَأهْلَهُ وَتُذِلُّ بـِها النّفاقَ وَأهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالقادَةِ إِلى سَبـِيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بـِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وعليه فإن تجربة وصول الشيعة في العراق الى سُدَّة الحكم ليست مقياساً للنجاح أو الفشل لاعتبارات عدة ومع وجود تجربة نظام الحكم في إيران ودور حزب الله الذي حفظ هوية الدولة وماهيتها في لبنان
في ظل أصعب الظروف والتحديات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى