إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الرئاسات الثلاث تهدر موازنة (2021) على السفرات والمؤتمرات!

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي..
كشفت تقارير صحفية وحكومية عن حجم الهدر المالي الكبير للرئاسات الثلاث خلال العام الجاري والتي بلغت مليارات الدنانير، بالرغم من إيقاف أكثر من ستة آلاف مشروع بحجة غياب التمويل في الوقت الذي شهدت موازنة العراق أرقاما انفجارية لم يصرف منها سوى ما يخص بنود رواتب الموظفين, وكذلك المنافع المالية للرئاسات الثلاث.
وبلغت التكاليف المالية الضخمة التي صرفتها رئاسة الوزراء من خلال مؤتمرات لا قيمة لها ، حيث بلغت تكلفة المؤتمر الواحد ما بين (5-7) ملايين دولار وهدايا قدمت للزائرين قيمتها أضعاف مبالغ تكلفة المؤتمرات وخاصة ما يتعلق منها باسترداد الأموال التي لم ينجح العراق بها.
أما إيفادات الرئاسات وسفراتها فهي باب جديد للهدر المالي فقد تصدرها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والتي أغلب زياراته ترفيهية للحصول على تأييد عربي من أجل الولاية الثانية لمجلس النواب , فقد بلغت عدد سفراته العلنية خلال عام واحد بواسطة الطائرة الرئاسية بصحبة عائلته وأفراد حاشيته 25 رحلة الى مختلف دول العالم بعدة حجج وقد كلفت ميزانية الدولة أكثر من مليار و58 مليون دينار .
هذه الأرقام تؤكد حجم الهدر المالي في الإنفاق الحكومي والذي تميزت به موازنة العام الحالي , فقد اقترحت موازنة 2021 مبلغ 120 تريليون دينار كإنفاق حكومي وهو مبلغ يدل على الإسراف في الوقت الذي تفرض فيه الحكومة سياسة تقشف ضد المواطن , أما الوفرة المالية المتحققة من بيع النفط فقد اختفت أرقامها ولا يوجد تصريح حكومي بشأنها.
وكشف النائب السابق عن تحالف الفتح عدي شعلان ، عن وجود حراك في الدورة البرلمانية المقبلة لمعرفة المبالغ التي حصلت عليها حكومة مصطفى الكاظمي بارتفاع أسعار النفط.
وقال شعلان، إن “هناك حراكا من كتل سياسية مختلفة، يجري لغرض معرفة المبالغ التي حصلت عليها حكومة مصطفى الكاظمي بارتفاع أسعار النفط قياسا بما تم احتسابه في موازنة العام الحالي”.
ودعا شعلان “الحكومة الى تقديم كشوفات مالية بشأن الاموال التي حصلت عليها ولم يتم احتسابها ضمن الموازنة، لكي نعرف أين تذهب تلك الاموال وأين تصرف”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه “لا يخفى على أحد أن الإنفاق الحكومي لموازنة العام الحالي كبير جدا وقد أرهق الموازنة بشكل كبير في ظل غياب المشاريع الاستثمارية الخدمية , وفيما يتعلق بحجة المنجز فلا يوجد منجز يذكر , خاصة مؤتمرات استرداد الأموال , أما الإيفادات فهي عملية مرهقة ماليا , وبخصوص الحلبوسي الذي استهلك أكثر من ملياردينار في رحلاته الخارجية فهو أمر يجب أن يقيم من المختصين في ديوان الرقابة المالية , والناخب العراقي والقوى السياسية وهل حقق إنجازات خلال رحلاته أم لا.”
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الإنفاق المرتفع للرئاسات الثلاث أرهق موازنة البلاد في ظل تقشف حكومي ورفع سعر صرف الدولار الذي لم يؤثر على إنفاق الرئاسات الثلاث , وما تم تناقله عن عدد الرحلات الخارجية للسيد الحلبوسي هو نموذج للهدر المالي الذي كلف الحكومة أكثر من مليار دينار لم يحقق خلالها أي منجز حكومي يشار إليه بالبَنان” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى