سلايدر

مؤتمر طهران الأمني يبحث الأزمتين العراقية والسورية وطائرة أمريكية تسقط قرب الحدود الايرانية

a1445085675

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
انطلقت في العاصمة طهران أعمال الاجتماع إلاقليمي الأمني التابع لمؤتمر ميونيخ للأمن الدولي بمشاركة وفود تمثّل 60 بلداً، بينهم وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، ورئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني. ويعقد الاجتماع بناءً على دعوة إيرانية وجّهها مركز الدراسات السياسية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية، بالتعاون مع مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي. ووُجِّهت الدعوات في شكل مشترك بين الجانبين، وتولّت لجنة تنسيق تابعة لمؤتمر ميونيخ، توجيه الدعوات بالتعاون مع السفارة الألمانية في طهران، والتنسيق مع البعثات الدبلوماسية في العاصمة الإيرانية.
ويتوقع مراقبون ان تكون لهذا المؤتمر انعكاسات ايجابية على الواقع العراقي خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني لأن طهران تسعى وبشكل جاد الى القضاء على التنظيمات الاجرامية التي تتمركز في العراق وسوريا بشكل خاص، مؤكدين بان طهران افشلت جميع المخططات الامريكية في الشرق الأوسط ، متوقعين ان تخدم منطلقات هذا المؤتمر الوضع الأمني بشكل عام خاصة اذا التزمت الدول المشاركة بمقرراته التي سيخرج بها .
مقابل ذلك تسعى الادارة الامريكية الى افشال جميع التحركات التي تريد القضاء على التنظيمات الاجرامية في الشرق الاوسط وتعمل على امدادها وبشكل علني بالمال والسلاح من خلال قنواتها الموجودة في المنطقة كالسعودية وتركيا وقطر والأردن وغيرها من الدول الداعمة للإرهاب ، وبالإضافة الى الدعم اللامحدود الذي تقدمه امريكا لتلك الجماعات تستمر الولايات المتحدة بالتجسس على مراكز الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية من خلال الطائرات المسيرة والتي غالباً ما تكون مهمتها استطلاعية تجسسية ، ولم يستبعد محللون ان الطائرة التي سقطت قرب الحدود الايرانية – العراقية تكون مهمتها التجسس على فصائل المقاومة الإسلامية وطهران بنفس الوقت خاصة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر أمني يضم أكثر من 60 دولة .
هذا وأفاد مصدر محلي في محافظة واسط بان طائرة امريكية مسيرة تحمل صواريخ سقطت في المحافظة. وقال المصدر: إن “منطقة الموفقية في محافظة واسط شهدت سقوط طائرة امريكية مسيرة تحمل صواريخ دون تحطمها”…مشيراً إلى أن “قوة أمنية هرعت الى مكان سقوط الطائرة وتمكنت من تحديد نوع وعائدية الطائرة”. وأضاف: “السلطات المحلية ابلغت القيادة العامة للقوات المسلحة بسقوط الطائرة، وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لرفعها من المنطقة ونقلها الى احدى القواعد العسكرية”.
المحلل السياسي محمود الهاشمي قال: الجمهورية الإسلامية لها دور كبير في الساحة الامنية والسياسية في العالم وخاصة انتصارها الأخير في مفاوضاتها مع دول 5+1 والتي ستفتح الحصار عنها وسيكون تأثيرها أكبر على الساحة العالمية. وأضاف الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: ان دعوة طهران لعقد مؤتمر امني يضم أكثر من 60 دولة يعد واحدة من متبنيات الجمهورية الإسلامية في هذا المجال ، معتقداً ان يكون هذا المؤتمر خطوة وانعطافا كبيرا في الملف الامني ليس على مستوى الشرق الاوسط فحسب وإنما على مستوى العالم ، مبيناً ان التأثير الأكبر سيكون على الدول القريبة كالعراق وسوريا وستكون له هناك انعكاسات ايجابية على الواقع الامني . ودعا الهاشمي جميع الدول المدعوة الى المشاركة في المؤتمر وتنفيذ مقررات المؤتمر لأن المنطقة تواجه تحديات أمنية كبيرة تعد من أكبر المشاكل لذلك تتطلب وقوف الجميع. وعن المعارضين داخل العراق على المؤتمر الأمني في طهران بيّن الهاشمي : ليس هناك مؤتمر يعقد في اية دولة كانت يكون عليه اجماع ولا بد من وجود جهات تتقاطع مع هذا الرأي قسم منها يتحفظ وقسم منها يرفض لكننا نحن نقول سائرون الى حيث القوة ومواجهة الارهاب. وبشأن سقوط طائرة امريكية بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية أكد الهاشمي: الولايات المتحدة لا تراقب جهة معينة وإنما تعد نفسها جاسوسا على كل العالم وهذا التجسس ادى الى ضرر كبير في جميع بلدان العالم وهذا هو ديدن السياسة الامريكية التي تتسم بالخيانة . وبين الهاشمي : ان سقوط الطائرة الامريكية بالقرب من الحدود الايرانية هي جزء من العمليات التجسسية التي تقوم بها امريكا ، لأنها فعلاً تخشى توسع نفوذ وقوة الجمهورية الإسلامية في مواجهة المشاريع الامريكية في المنطقة .
وكانت القيادة الامريكية قد أعلنت في وقت سابق عن سقوط طائرة من دون طيار في صحراء السماوة، دون حدوث اضرار فيها، في الوقت الذي عزت حينها أسباب السقوط لخلل فني.
من جهته يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية خالد الاسدي في اتصال مع “المراقب العراقي” ان هذا المؤتمر دعت له بغداد منذ مدة وسلمت نسخة منه الى كثير من البلدان وبدأ يتحرك بالأجواء الاقليمية وهذا امر حيوي لأن العراق ينبغي ان يشارك بهكذا لقاءات ومؤتمرات لأنه يخوض حرباً بالنيابة عن العالم ضد الارهاب . واضاف الاسدي : من المهم جداً ادامة الزخم والدعم الاقليمي والدولي للحرب ضد الارهاب للقضاء التنظيمات الاجرامية ، مبيناً ان الدول الاقليمية لها الدور المؤثر في انهاء وجود هذه العصابات والقضاء عليها وإعادة الامن للمنطقة بشكل عام . وبين الاسدي : لا يوجد اعتراض من الاطراف السياسية في الداخل العراقي على مشاركة العراق بهذا المؤتمر او حتى الدعم الايراني للعراق لأن الجميع يرحب بأي دعم يساعد في القضاء على داعش .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى