اراء

مناخ سياسي غير مستقر

 

بقلم/قاسم الغراوي ..

 

المفوضية : صدور قرار من الهيأة القضائية بإعادة عد وفرز محطات جديدة.

ما الذي يمكن أن يتبادر الى الاذهان والنتائج النهائية للانتخابات غير معلنة والعد والفرز لم ينتهِ وشمول محطات اضافية جديدة بالعد والفرز استجابة للمعترضين وقد اثبتوا صدق اعتراضاتهم بالدليل الملموس.  

كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن سبب إلغاء نتائج بعض محطات الاقتراع للانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من شهر تشرين الاول استنادا لما راته الهيأة القضائية وفق القانون، ولم تلغها بسبب التزوير كون العملية جرت وفق إجراءات فنية، “ومن يعتقد أن إلغاء نتائج المحطات جاء بسبب التزوير فهو مخطئ”.

ان من ابرز الاخطاء التقنية والفنية التي ادت الى إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة لبعض محطات الاقتراع  جاءت بسبب تكرار البصمة أو عطل الأجهزة، بينما من المفترض ان تنهض  المفوضية بواجبها في حالة حدث أي خلل بالأجهزة ويعالج وفق إجراءات فنية محددة .

اما ما صدر من الهيئة القضائية باعادة النظر في نتائج بعض المراكز فهو ملزم التطبيق للمفوضية لإعادة التحقيق في هذه النتائج. 

إن الثقة العالية بالقضاء العراقي في هذا الظرف الحساس ، وما أثبتتهُ اللجنةُ القضائيةُ حولَ عدمِ كفاءةِ أجهزةِ تسريعِ النتائجِ في دعوى من المغبونِ حقُّهم في بعض المحطات كانَ موقفا مشرفاً وشجاعاً باسترجاعِ الحقِ وإعادةِ الأمورِ إلى نصابِها  والسؤال المطروح : لماذا تاخر تشخيص هذا الخلل بعد مرور اكثر من شهر على الانتخابات ؟.

بعد ارسالها جميع الطعون للقضاء.. اكدت المفوضية بانه لا يوجد أي تلاعب بنتائج الانتخابات والذي حصل هو عطل في تقنية الاجهزة واشكالية في احتساب النتائج وعدم احتساب بعضها بسبب هذه الاعطال التقنية ولكنها بالنتيجة غبن حاصل في النتائج .

 لذا كان من نتائج موقف القضاء ان الهيئة القضائية قد اعلنت فوز ثمانية مرشحين من القوى السياسية الشيعية الخاسرة بالانتخابات بعد تدقيقها لنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة وهذا الفوز يقابله خسارة فائزين في الانتخابات فهل يستسلم ويثق الفائزون الخاسرون امام هذه التغيرات الجديدة باقصائهم بسب خطا فني ؟.

ومع هذه الخطوة الاخيرة سيتم حسم الاشكاليات واعلان النتائج النهائية عما قريب لحساب الوزن البرلماني الحقيقي للكتل والشخصيات التي شاركت بالانتخابات لينتهي فصل من فصول المناخ المتقلب في الواقع السياسي العراقي بانتظار فصل اخر لاكمال مسيرة التفاهم والائتلافات لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر وتكليفها بتشكيل الحكومة وحتى ذلك الحين لن تكون الاجواء صافية والارضية لازالت رخوة لواقعنا السياسي المتقلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى