إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اضطهاد أحزاب كردستان ضد الشعب “بلا رقيب”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من حجم المعاناة والتضييق على الحريات العامة والخاصة الذي تمارسه الأحزاب ضد الشعب الكردستاني، تحت وطأة حكم العائلتين “البارزانية والطالبانية”، وكذلك مسلسل الفساد الإداري والمالي الذي فاقم أزمات الشعب الكردي على المستويات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، إلا أن تلك المعاناة لم تلاقِ تعاطفا سواء كان سياسيا أو إقليميا أو دوليا، وحتى على المستوى المحلي فقد اختارت المنظمات التي اعتادت على التنديد بقضايا حقوق الانسان والاحداث التي تقع في باقي المدن العراقية “خيار الصمت” إزاء ما يحصل في الإقليم.
ولم تقتصر تصرفات الأحزاب الكردية ومضايقاتها المستمرة على المواطنين الكرد عند تلك المستويات،إنما هناك حالة من عدم الأمان من قبل المواطنين على أرواحهم، خصوصا في ظل وجود عمليات تصفية واعتقالات مستمرة دون مسوغ قانوني بحق المواطنين الكرد ولأسباب تتعلق بإبداء الرأي أو انتقاد السلطة أو المطالبة بالحقوق المشروعة وتوفير ظروف العيش الكريم.
وتزامنا مع مسلسل الهجرة الجماعية للشباب الكردي الذي يطغى على المشهد الكردي، نتيجة للظروف القاسية التي يعيشها الإقليم بسبب عدم التزام الحكومة بتوفير فرص العمل والعيش الكريم، إضافة الى التضييق المستمر على حريات الشباب، وأمام كل عمليات الهجرة الحاصلة، لم تصدر أي من الجهات المعنية بحقوق الانسان سواء المحلية أو الدولية إدانة للظاهرة أو البحث عن أسبابها أو توجيه الدعوة الى الحكومة بمعالجة الظروف التي تسببت بتفشي هذه الظاهرة.
وهذا الصمت بدوره، يعطي مبررا للاتهامات التي توجه الى تلك المنظمات حول “الكيل بمكيالين” أو النظر بعين واحدة الى الأمور والعمل وفقا لأجندات سياسية معينة.
وذات التهم هذه توجه الى بعثة الأمم المتحدة والمبعوثة الأممية “جينين بلاسخارت” التي سبق لها أن عُرفت بعدم الحياد في عملها ومجاملة الأحزاب الكردية على الرغم من الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الكردي.
وفي تعليق للمرشح الكردي الفائز في الانتخابات الأخيرة “جمال كوجر” متحدثا عن أسباب الهجرة من كردستان، أثار دهشة المتابعين للشأن السياسي حيث أكد فيه أن “الشاب الكردي لا يوجد في جيبه 5 دولارات والأجهزة الأمنية تلاحقه وتستدعيه بسبب تعليق على الفيسبوك!”.
وللحديث عن هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “ما يحصل في شمال العراق بحق أبناء الشعب الكردي والهجرة الى خارج حدود كردستان يبين بشكل واضح “ضنك” العيش الذي يواجهه المواطنون الكرد وحالة التذمر من الاساليب التي تتبعها الأحزاب الكردية الحاكمة هناك كما ويكشف عن هلع كبير بصفوف المواطنين ورغبتهم بالخروج بأعداد كبيرة من كردستان تحت أي ظرف”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الأوضاع تثبت زيف جميع الرسائل التي كان يروج لها الاعلام القريب من الحكام الكرد حول استقرار الأوضاع في الإقليم وحالة الغنى المزعومة التي يعيشها المواطنون، واتضح العكس تماما”.
وأضاف، أن “هناك أحزابا فاسدة تسلطت على مقدرات الشعب الكردي وسخرت المليارات التي تحصل عليها من بغداد لصالحها، على حساب حقوق الشعب”.
وأشار الى أن “غياب منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية عن إشدانة ما يحصل في كردستان، وكذلك “صمت” مبعوثة الأمم المتحدة “جينين بلاسخارت” يثبت عدم الحياد التي تتعامل به تلك الجهات، للتستر على فضائح “حكم العوائل” في الإقليم، وفي الوقت ذاته تتسابق تلك الجهات بإصدار مواقفها غير الحيادية وغير الدقيقة إزاء ما يحصل في وسط وجنوب العراق، لأسباب طائفية وسياسية”.
ويشهد إقليم كردستان، خصوصا في الآونة الأخيرة تفشي ظاهرة الهجرة الجماعية للمواطنين والتوجه الى دول تركيا وبيلاروسيا على وجه الخصوص، نتيجة للسياسات المتبعة من قبل نظام الحكم القائم في الإقليم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى