إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النفايات والتخسفات تهيمن على أزقة العاصمة والخدمات تهجر شوارعها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
خلال جولة ميدانية في عدد من محلات بغداد التي تصنف بأنها متطورة اُسوة بغيرها كالـ “العرصات-الكرادة –اليرموك – المنصور” أصاب سائق الأجرة حالة من الهلع والتذمر بسبب ارتفاع أعداد التخسفات في شوارع تلك المناطق والتي يفترض أن تكون الأفضل مقارنة مع أحياء بغداد الأخرى , والامر لم يتوقف عند ذلك فالنفايات تنتشر بشوارعها في الأماكن التي تتواجد فيها حاويات الخاصة بجمعها، وألقى سائق الأجرة اللوم على أمين بغداد شخصيا كونه منذ تسنمه المنصب لم يرَهُ سكان العاصمة يهتم بالملف الخدمي مع انعدام آليات خدمية تزور تلك المناطق وهذا حال المناطق الراقية , فكيف بالأحياء السكنية الأخرى التي تعاني الإهمال الخدمي، فضلاً عن أطراف العاصمة؟.
الامر لم يتوقف عند ذلك فمعظم المشاريع الخدمية الكبيرة متوقفة، وهذا ناتج عن إهمال الموازنات السنوية لهذا الملف واقتصارها على الشق التشغيلي “الرواتب” في حين يلتهم الفساد معظم أموال الموازنات دون وجود رقيب حكومي يحد منها.
الوفرة المالية التي تحققت من جراء ارتفاع أسعار النفط مقارنة بأسعار الموازنة هي الأخرى لم تسهم في تحسن الملف الخدمي , فمعظم تلك الأموال صُرفت على قضايا بعيدة عن أهداف الموازنات , كما أن الحديث عن العجز المالي قد اختفى , إذ اختفت المشاريع المتلكئة، وتعيش العاصمة بغداد اليوم حالة من البؤس العمراني والخدمي وتتحمل أمانة بغداد تلك الإخفاقات في تجميل العاصمة , بل الفوضى العمرانية والانتشار العشوائي للمولات التجارية والمدن السكنية الجديدة التي تبنى في أحياء العاصمة الراقية , كل ذلك يدل على إهمال التخطيط العمراني الناجح.
وهاجمت لجنة الخدمات في البرلمان السابق أمين بغداد علاء معن بعد فشله في إدارة الملف الخدمي بالعاصمة.
وقال النائب السابق جاسم البخاتي ، إن “معالجات أمين بغداد بشأن الملف الخدمي فاشلة”، لافتا الى أن “الأمين يتبجح بالإصلاح ومحاربة الفاسدين”.
وما زالت العاصمة بغداد تفتقر الى توفير أبسط الخدمات الأساسية، فمدينة العلوم ومهد الثقافات تستغيث من توالي الزمان عليها، إذ جُرِّدَتْ من العمران، وأهملت شواهدها التأريخية والثقافية، وأصبحت مكباً للنفايات ومصدراً للفوضى.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن أمانة بغداد تهمش الجانب الخدمي في العاصمة , وهذا يعود الى الأمين الذي تم تعيينه بواسطة المحاصصة , فهو ليس بمعمار , فالمشكلة الحقيقية هي تسلط بعض الأحزاب على مؤسسات الدولة وتسخيرها لخدمتها بعيدا عن خدمة المواطن , فبغداد اليوم تعيش أسوأ حالاتها الخدمية , وتلول النفايات والتخسفات في شوارعها , فضلا عن طفح شبكات المجاري وغيرها .
وتابع: أن التشويه العمراني للعاصمة يتحمله
أمين بغداد , فهو يجامل الأحزاب ويمنحها أراضي بأماكن جيدة لبناء مراكز تجارية ولا يهتم بنظافة العاصمة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الخدمات التي تُقدمها أمانة بغداد إلى مناطق مركز المحافظة تعتبر بائسة جداً ولا ترتقي لتأريخ العاصمة الحضاري ,فهناك مشاريع فاشلة وأخرى لم تكتمل بالرغم من انتهاء فترة عملها , وخاصة مشروع قناة الجيش الذي اختفى نهائيا والاموال التي صُرفت عليه ذهبت أدراج الرياح , وما زلنا نشكو رداءة المياه وارتفاع نسب التلوث, والتصميم الأساسي لبغداد لا يتحمل الطاقة السكانية الكبيرة مقابل عدم بناء مشاريع خدمية جديدة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى