ثقافية

“نفا…يات” مسرحية تشن حربا على فيروس “الفكر الأسود”

 

 

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…

عماد نافع مخرج متخصص بالبانتومايم، حاصل على شهادة بكالوريوس إخراج مسرحي وهو شاعر يكتب القصيدة البصرية التي محورها التشكيل ،له مجموعة شعرية بعنوان حمى فوق 40 درجة مئوية صدرت عام 2000 وله مجموعة أخرى تحت الطبع بعنوان خارج نطاق التغطية كما انه فنان تشكيلي كانت رحلته مع الألوان منذ سن ست سنوات له احد عشر معرضا خمسة منها داخل العراق والستة الأخرى خارج العراق .

ويستعد المخرج والكاتب المسرحي عماد نافع لتقديم عمله المسرحي الجديد , مونودراما ” نفا ….يات ” , من تأليفه وأخراجه , وتمثيل الشاب الموهوب  مرتضى كاظم وفريق عمل يضم 🙁 احمد نادم , ويوسف عبد الرحيم للادارة المسرحية ومرتضى كريم للهندسة الصوتية والموسيقى ) على خشبة مسرح الرافدين  نهاية الشهر الحالي .

 وعن فكرة العمل قال المؤلف والمخرج عماد نافع في تصريح خص به (المراقب العراقي ) : ان مونودراما ” نفا…..يات ” عمل يدين بقوة فيروس ” الفكر الأسود ” ,الاشد فتكا من الفيروسات الاخرى بما فيها ” كوفيد 19″ , الذي أرعب العالم , وتجاوز جميع الحروب البايلوجية فالفكر الاسود يلوث دواخل الإنسان وفكره النير , ليحوله الى محض ليل أهوج ,بل يصنع له معبود اخر ,رب هم صنعوه بلوثاتهم الغريزية , الفكر الاسود يمزق نسيج المجتمعات العربية والاسلامية تحديدا , مونودراما ” نفا….يات ” , وقفة جادة لمحاربة هذا الفيروس القاتل من خلال استلال العقل والتأهب لمواجهة الهجمات التقنية والاعلامية المشوهة , التي تسعى لاسقاط كل شيء جميل في المجتمع وتقطيع جميع الجسور الموصلة الى السماء .   

وأضاف: إن العرض يحمل رسالة انسانية مفادها : (  هم يستلون الخناجر من أجل صناعة الموت وعلينا أن نستل عقولنا من أجل الحياة  ) , بيد ان المثقف  والفنان شفاف والمبدع الكبير غير محصن من  فيروس  “الفكرالاسود ” , ومن الممكن ان يصاب به وينخدع بهذه الافكار الهدامة , والكلمات المنمقة , كلمات حق مطلوب بها باطل , كما يقول سيد البلغاء الامام علي ” عليه السلام ” .. حتى يصل  الامر ببعضهم  الى اللجوء للمصح العقلي  بعد تدمير نفسه أولا , وتدمير عائلته والمجتمع .

وأشار الى ان عنوان مونودراما  ” نفا ….يات ” لايخلو من المشاكسة الادبية , والتورية , فالكلمة تحمل معنيين في ان  النصف الاول منها يحمل معنى النفي , والثاني , يعني مكب النفايات , وفي هذه المشاكسة ” ان صح التعبير ” رموز ودلالات عديدة , منها إن الموت اليوم لا يستثني أحدا من القتل , فهو يلتهم الشوارع والأرصفة , والنفايات , بل وحتى القبور انا لا أقصد ما يحصل اليوم في بلدي فقط بل ما يجري بالمنطقة والعالم بأسره .

ولفت الى انه عرف بأسلوبه الخاص  بالمزاوجة بين المسرح والتشكيل منذ تجربته العالمية الأولى ” الفضاء السابع ” الذي قدمها في قاعة أفق للفنون عام ” 2000″ , بالإضافة إلى أعماله المسرحية التي كانت من تأليفه وأخراجه ومنها :  ” بقعة النور ” ,” نائمون والطوفان ” ,” عيون ” ,” فجر سوريالي ” , عقلاء بلا عقل ” . ..وغيرها من اعمال الرصيف التي تجاوزت العشرة عروض ومعرض أغنية وغيوم فضية وآخر بعنوان أنشودة السماء أو صبر الأنبياء وكان آخرها بعنوان أخضر ياعراق .

 وواصل: كانت بدايتي مع عالم الألوان  والمسرح حيث بدأت مع فن التشكيل عام 1992 بالمزاوجة بين فن التشكيل والمسرح باللوحة الممسرحة وكانت مسرحية عيون بطولة الفنانة الراحلة عهود إبراهيم عملي الأول من تأليفي وإخراجي وقد انقطعت عن المسرح حتى عدت عام 1999 لأقدم مسرحية النائمون والطوفان تمثيل مجموعة من الشباب وهي من فن البانتومايم ثم مسرحية مظفر النواب يفتح الأبواب.

وبين : أنا في الحقيقة متخصص بواقعة ألطف وأقدمها بشكل غير تقليدي بمنحها مساحات عالمية وأؤكد فيها على أن ثورة الحسين عليه السلام وواقعة ألطف قضــــــية إنسانية عالمية لا تختص لا بدين ولا بطائفة وأتمنى أن أقدمها أكثر من مرة وكل مرة بإطار جديد  .

وختم: بالرغم من صعوبة الظروف واقصد الجانب الأمني وشح الجانب المالي الذي اثر على الفنان يبقى الفنان العراقي استثنائي بكل شيء يحاول أن يخلق من اللاشيء شيئا خاصة على صعيد المسرح الجاد الذي يبقى في طليعة المسرح العربي والعالمي.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى