إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ثنائي الفقر والبطالة يبطش بالإقليم والطبقة السياسية تعيش الرفاهية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أظهر المسح الجديد لهيأة إحصاء إقليم كردستان العراق عن ارتفاع معدل الفقر إلى 15%، أما البطالة فقد وصلت الى 14% من سكان الإقليم , فضلا عن أزمات أخرى سجلت مؤخرا لتضيف معاناة جديدة لسكان الإقليم , وخاصة أزمة البنزين التي أدت الى شَلِّ قطاع المواصلات وارتفاع أجور النقل الخاص , وأما موظفو الإقليم فقد تظاهروا عشرات المرات من أجل الحصول على رواتبهم ودمجهم مع موظفي العراق إلكترونيا , لكن حكومة بارزاني رفضت.
و شهدت الآونة الاخيرة تصاعد وتيرة الهجرة من كردستان الى الدول الاوربية رغم المخاطر وغرق العشرات منهم في البحر قبل أن تطأ أقدامهم تلك الدول، فيما عزت جهات حزبية كردية الهجرة أنها جاءت نتيجة تردي الوضع الاقتصادي في الاقليم وتكميم الحريات والاساليب البوليسية التي تتبعها الحكومة.
جائحة كورونا جاءت بنتائج سلبية على المجتمع الكردي والتي أثرت سلبا في الواقع المعيشي للشعب, حيث أسهمت برفع معدلات البطالة والفقر دون وجود معالجات تذكر من قبل حكومة الإقليم , المتهمة بالاستيلاء على الثروات لصالح الطبقة السياسية والفاسدين الذين يتحكمون بمقدرات كردستان, في ظل ارتفاع معدلات الدين الخارجي.
أما القطاع السياحي فقد عانى هو الآخر كثيرا جراء غياب السياح والمخاوف من انتشار كورونا .
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور البارزاني اعترف بحجم الديون والالتزامات المالية المترتبة على حكومته، عازياً ذلك إلى عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة مع الحكومة الاتحادية.
وأضاف، أن إجمالي الديون والالتزامات المالية بما فيها قروض المصارف ومدخرات رواتب الموظفين في إقليم كردستان يصل إلى 28 مليار و 476 مليون دولاراً.
وفي إطار الرد على أسئلة أعضاء البرلمان تمحورت الاجوبة حول عملية الإصلاح المالي والإداري وقانون الإصلاح وخطط مواجهة الأزمة المالية وفيروس كورونا والمشاريع الخدمية والاستراتيجية في الزراعة والصناعة والطرق والكهرباء، فيما حَمَّلتْ كتل كردية حكومة الإقليم مسؤولية معاناة الشعب الكردي.
وفي هذا الجانب أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لا يخفى على أحد أن مشاكل الإقليم هي ذاتها مشاكل المحافظات الأخرى , فرفع سعر الدولار انعكس سلبا على الإقليم الذي أدى الى رفع أسعار البضائع والسلع المستوردة , فضلا عن عودة الاكراد الى مهنة الزراعة بسبب عدم توفر فرص عمل أخرى , أما الازمات التي تعاني منها كردستان فهي كثيرة في مقدمتها عدم توزيع الرواتب على الموظفين طيلة سنوات طويلة ونظام الادخار الذي أثر سلبا على رواتب الموظفين .
وتابع : أن أزمة الوقود هي ليست بجديدة لكنها أسهمت في شَلِّ قطاع النقل نتيجة رفع أسعار البنزين , رغم أنه يُستلم من بغداد مجانا .
من جهته قال المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): “يعاني سكان إقليم كردستان من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف المستوى المعيشي , مما أجبر الشباب الكردي الى النزوح الى المحافظات الأخرى من أجل الحصول على فرصة عمل , فالاستثمارات في الإقليم لم تشفع للشعب الكردي بتطوير أساليب حياته , لأن سياسة حكومة بارزاني خلقت طبقات فقيرة من الاكراد , مقابل غنى فاحش للنخب السياسية الكردية”.
وأوضح: أن الازمات الاقتصادية المفتعلة التي تعيشها كردستان انعكست سلبا على الواقع المعيشي للأكراد ، حيث كشفت بعض المنظمات الإنسانية عن وجود ارتفاع كبير في معدلات الفقر بسبب سياسة حكومة الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى