اخر الأخبار

التصوير الشمسي .. مهنة قضى عليها الفوتغراف

11

يعدُ التصوير الشمسي (البورتريت) من المهن الشعبية الجميلة التي كان لها في مدننا العراقية منذ مدة العشرينيات والى أواخر التسعينيات حضور واسع ومتألق فهذه الصنعة الفنية التقليدية لم تعد اليوم قادرة على التواصل ومواكبة التطور والتقدم الكبير الذي حصل في تكنولوجيا الفوتوغراف وعالم الكاميرات المثير والمدهش في تقنياته وأساليبه العلمية والفنية، فكاميرا التصوير الشمسي البدائية الصنع والأداء أصبحت لقدمها وانتفاء الحاجة إلى استخدامها شيئاً من التراث الشعبي، فهي فضلاً عن ضيق افقها الفني وكلاسيكيتها التي تجاوزها العصر وفضلاً عن عجزها التقني واعتمادها الكلي على ضوء الشمس وتخصصها بالبورتريت الشخصي النصفي فإنها مقتصرة على التصوير السريع جداً للمعاملات الرسمية لذلك فإن مهنة التصوير الشمسي التقطت أنفاسها الأخيرة واصبحت كاميرا البورتريت الشخصي القديمة تحفة نادرة ،و كاميرا التصوير الشمسي هذه ألمانية الصنع تستخدم للتصوير الشخصي النصفي بالأبيض والأسود فقط ،وسمي تصويرها بالشمسي لاعتمادها في الإضاءة على الشمس فبدون الشمس لا تظهر الصورة وهي تتألف من الأجزاء الآتية:
البدن الخارجي وفي داخله صندوق الأفلام.
حوض الحامض داخل الصندوق.
كاسيت الصور ويوضع فيه الفلم. عدسة التصوير الأمامية.
كيس أسود يحجب الضوء عن الفلم من الفتحة الخلفية.
حمالة الكاميرا المكونة من ثلاثة أضلاع خشبية قوية.
يجلس الشخص المراد تصويره أمام عدسة الكاميرا على كرسي موجها نظره إلى العدسة ثم يقوم المصور بتجهيز الفلم في الكاميرا بعد ذلك يطلب من الشخص المراد تصويره تركيز نظره على العدسة فيسحب المصور غطاء العدسة لتلتقط الكاميرا صورة الشخص الجالس فيبدأ المصور العد التنازلي من 10 إلى 5 ثم يحجب العدسة ثانية بالغطاء ليجري بعد ذلك عملية تحميض الفلم داخل الصندوق في أناءين: الأول وفيه المحلول المخـــلوط من (سلفــــات + هيدرويكول + ميتول + كاربونــات)..
ويعمل على إظهار الصورة إلى حد الوضوح ثم تنقل الصورة إلى الإناء الثاني وفيه كاربونات الصوديوم التي تعمل على تثبيت الصورة بعدها تغسل بالماء لمدة ثلاث دقائق لتنظف من الأملاح والكاربونات ثم تجفف وتقص.
وقد تحتاج الصورة إلى رتــــــــوش فاللون المعاكس للأسود في الصورة هو الأبيض فعندما يطغى السواد على بعض مناطق الوجه فلابد من تبييضه لإبراز ملامح الصورة وجماليتها وعملية التبييض هذه هي التي يصطلح عليها بـ(الرتوش) ويستخدم لذلك الحبر الأحمر لأنه مادة قريبة من اللون الأسود وله قدرة على إظهار المعاكس للأسود وهو الأبيض فهو مادة تبييض جيدة. يستخدم الحبر الأحمر بوساطة فرشاة خط صغيرة لوضع اللمسات الخفيفة التي تزين الوجه.
مسألة الوقت مرهونة بشطارة ومهارة المصور وسرعة تجهيزه لمواد التصوير وبشكل عام لا يتعدى الوقت المطلوب الخمس دقائق والمصور الماهر يمكنه تصوير (8) أشخاص في (10) دقائق وذلك عن طريق ترتيب الأفلام سوية في بوسكارت واحد فالتصوير هو فن قبل ان يكون مهنة.
ان كاميرا التصوير الشمسي هي بمثابة ستوديو مصغر ففي الصندوق تتم عملية التصوير والتحميض وتجهيز الصورة الشخصية لذلك فإن ضبط نسب المحلول مهمة جداً في التصوير الجيد والفني.
ولكي يجهز المصور محلولاً يكفيه للتصوير في يوم عمل كامل فإنه يحتاج إلى لتر واحد من المواد الآتية:
ملعقة شاي ـ كاربونات
ملعقة شاي ـ سلفات
ملعقة شاي ـ هيدريكول
ملعقة شاي ـ ميتول
المواد الأولية للتصوير
وعن المواد الأولية التي يستخدمها المصور الشمسي في العمل هي:
المحلول والورق والافلام والحبر الأحمر وهي كلها مستوردة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى