إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المنتفضون يرفضون المجاملة على حساب “دماء الشهداء”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
رفض المنتفضون ضد عملية التزوير التي طالت الانتخابات “المجاملة على دماء الشهداء، الذين طالهم الاعتداء يوم الجمعة الماضي من قبل قوات مكافحة الشغب.
ووضعوا الكشف عن قتلة المتظاهرين، شرطاً لأي عملية تفاوض لحلحلة الازمة الراهنة، مع التمسك بالمطالب الأساسية الداعية الى إعادة العد والفرز اليدوي، وعدم تمرير نتائج الانتخابات على وضعها الحالي الذي يشوبه التزوير.
وأفاد مصدر أمني أن متظاهر استشهد بالرصاص وأصيب آخرون خلال الاحتجاجات ضد مفوضية الانتخابات في بغداد، فيما أعربت البعثة الأممية في العراق عن أسفها لتصاعد عمليات العنف ووقوع إصابات بين المحتجين على نتائج الانتخابات والقوات الأمنية في مداخل المنطقة الخضراء.
ويواصل المتظاهرون اعتصامهم أمام بوابات الخضراء، بعد سياسية “التسويف” التي اتبعتها المفوضية في عملية “التملص” من دعوات إعادة العد والفرز اليدوي الشامل، والاكتفاء برد جميع الطعون، الامر الذي رفضته كتل سياسية، وعدته وسيلة للتهرب، والمضي نحو المصادقة على دورة برلمانية “مُزوَّرة” وحرمان عشرات المرشحين من حقهم الدستوري.
وبعد التصعيد الذي أفرزته الاعتداءات على المتظاهرين من قبل الحكومة، وما أعقبه من عملية مفتعلة استهدفت منزل “الكاظمي” لصرف الأنظار عن جريمة الاستهداف، أصدر الإطار التنسيقي للقوى الشيعية بياناً شدد فيه على ضرورة الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبة المقصرين.
وأكد البيان على أهمية “البحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية تعيد لجميع الأطراف الثقة بالعملية الانتخابية التي اهتزت بدرجة كبيرة”، كما دعا إلى “اجتماع وطني لبحث إمكانية إيجاد حلول لهذه الأزمة المستعصية”.
ورفضت كتلة “صادقون” تشكيل اللجان التحقيقية، مؤكدة أنها جزء من تسويف دماء الشهداء، مبينة أن “تلك اللجنان لا فائدة منها”.
وأكد عضو الكتلة محمد البلداوي أن “الكاظمي يريد تسويف دماء الشهداء بتشكيل اللجان وهذا الامر مرفوض جملةً وتفصيلاً “.
من جهته يرى المحلل السياسي قاسم العبودي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “هناك من حرض المفصل الحكومي على التعاطي مع المتظاهرين بتلك الخشونة المفرطة والتي تدور دوائر الإتهام فيها حول السفارة الأمريكية التي لم يَرُقْ لها ما يحصل في الشارع العراقي من تظاهر رافض لمخرجات العملية الإنتخابية التي شابها كثير من التزوير”.
وأوضح العبودي أن “ما قامت به القوات الأمنية مع الجماهير الرافضة لمخرجات العملية الانتخابية، يعتبر سابقة خطيرة بالتعاطي مع الإحداث”.
وبين أنه “لم نرَ تصريحا لـ”بلاسخارت” تستهجن فيه التعاطي القاسي من قبل الأمن العراقي مع الجمهور المعتصم في الشارع، لكن تعالت الأصوات الدولية الرافضة لاستهداف منزل رئيس الوزراء العراقي !”.
ولفت الى أن “بصمة السفارة الأميركية واضحة، وما موضوع القصف المزعوم على بيت “الكاظمي” سوى زعزعه للأمن والسلم الأهلي لأن المتظاهرين في الشارع قد فَوّتُوا الفرصة أمام المتصيدين في الماء العكر، وذلك من خلال سلمية التظاهر المطلقة، إذ لم يقطعوا شارعا أو يعطلوا مرافق الحياة المختلفة”.
وحاولت الحكومة التهرب من الاتهامات الموجهة اليها بعملية قتل المتظاهرين، عبر “ابتداع” قضية اغتيال الكاظمي التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة صرفت الأنظار عن الدعوات المطالبة بمحاسبة الكاظمي وقيادات عسكرية في أحداث الجمعة الماضية أمام بوابات الخضراء، فيما سارعت الماكنة الإعلامية الى رمي “الاتهام الجاهز” على عاتق فصائل المقاومة الإسلامية.
وكان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، قد أكد أن “ممارسة دور الضحية أصبح من الأساليب البالية التي أكل الدهر عليها وشرب، وبحسب معلوماتنا المؤكدة فإن لا أحد في العراق لديه حتى الرغبة لخسارة طائرة مسيرة على منزل رئيس وزراء سابق”.
وفي تغريدة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، أكد العسكري أنه “إذا كان هناك من يريد الإضرار بهذا المخلوق “الفيسبوكي” فتوجد طرق كثيرة جداً أقل تكلفة وأكثر ضماناً لتحقيق ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى