فريق أميركي يحوك ثوب “الاغتيال” ويفصله حسب رغبات الكاظمي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أجمع المراقبون للمشهد السياسي العراقي، أن قضية “الاغتيال” التي أثارها رئيس مجلس وزراء حكومة تصريف الأعمال، مصطفى الكاظمي “مفتعلة” وجاءت للتغطية على الاتهامات التي تلاحقه بقضية استهداف المتظاهرين ضد تزوير مفوضية الانتخابات، إلا أن تلك “القضية المفتعلة”، أصبحت أمراً واقعاً بعد “الهالة” الإعلامية التي اُحيطت بها والتحشيد العسكري الذي رافقها، لكي تستخدم كورقة رابحة للكاظمي في نهاية ولايته، كما تستخدم بالضد من خصومه.
ودخلت الإدارة الأميركية على خط الازمة بالرغم من الاتهامات التي تحوم حولها بأنها وراء تلك “العملية”، فهي التي خططت وهي التي نفذت، كما توقع ذلك العديد من الجهات السياسية.
إذ أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن فريق الأمن القومي الخاص به سيساعد في تحديد هوية منفذي الهجوم على منزل الكاظمي!.
وقال بايدن في بيان إنه “أصدر تعليمات إلى فريق الأمن القومي لمساعدة قوات الأمن العراقية”، مشيراً إلى أن وقوف واشنطن بحزم مع الحكومة والشعب في العراق لدعم سيادته واستقلاله”.
وتعقيباً على ذلك أكد رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء علي الاسدي أن “جميع الدلائل والمعطيات تؤكد أن من يقف خلف الهجوم على محل استقرار الكاظمي هو السفارة الامريكية، مطالبا بغلق السفارة الامريكية وطرد سفيرها من العراق”.
وأوضح أن “الهجوم على منزل رئيس الوزراء محاولة لجر العراق الى أزمات داخلية وله تداعيات خطيرة على البلد”.
وزاد بقوله أن “جميع الدلائل والمعطيات تؤكد أن السفارة الامريكية وراء هذه الحادثة، موضحا أن الثكنة العسكرية الاميركية في المنطقة الخضراء التي تسمى سفارة، على الرغم من امتلاكها لمنظومة (C-RAM) لم تواجه المسيرات أو الصواريخ!”.
وحول هذا الموضوع يرى المختص بالشأن الامني عقيل الطائي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “الاتهامات طالت رئيس الوزراء بعد التجاوز على المتظاهرين ضد نتائج الانتخابات، وصدور مطالبات من القيادات التي ينتمي لها المتظاهرون بفتح تحقيق بخصوص الاستهداف واتهام القائد العام بإعطاء الأوامر وبعض القادة المسؤولين عن حماية المنطقة الخضراء”.
وأضاف الطائي أن “هذه الازمة يجب احتواؤها بأزمة أقوى وبالتالي محاولة اغتيال رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال هي سابقة خطيرة ومستنكرة وهي اختراق المنطقة المحصنة أمنياً بمساعدة القوات الامريكية ومنظومات الدفاع الجوي المتمثلة (C-RAM) وفاعليتها العالية”.
وبين أن “الطائرات حسب المعلومات المتوفرة هي نوع كواد كوبتر (رباعية المرواح) والتي تم إسقاطها في تموز الماضي من قبل السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء “.
وتساءل الطائي “كيف للقوات الامريكية التي تمتلك الاستخبارات القوية والمتطورة وأجهزة الكشف الليزيري ، أن تعجز عن صد هذا الاستهداف وكذلك عدم كشف الطائرات؟”.
وبعد كل حدث يجري على الساحة السياسية تسارع “الجيوش الإلكترونية” الى اتهام فصائل المقاومة الإسلامية، لاسيما أن قضية الاغتيال “المفتعلة” جاءت بعد ردود الفعل التي أصدرتها قيادات المقاومة على استشهاد كوكبة من أبنائها في تظاهرات الجمعة الماضية.
وكان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، قد أكد أن “ممارسة دور الضحية أصبح من الأساليب البالية التي أكل الدهر عليها وشرب، وبحسب معلوماتنا المؤكدة فإن لا أحد في العراق لديه حتى الرغبة لخسارة طائرة مسيرة على منزل رئيس وزراء سابق”.
وفي تغريدة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، أمس الاول أكد العسكري أنه “إذا كان هناك من يريد الإضرار بهذا المخلوق الفيسبوكي فتوجد طرق كثيرة جداً أقل تكلفة وأكثر ضماناً لتحقيق ذلك”.
وتابع العسكري: “وما يُثير السخرية واقعاً أنه يدعو إلى ضبط النفس والتهدئة، فمن يا ترى عليه أن يقلق، ومن فقد السيطرة على نفسه؟!”، وختم تغريدته بالقول : “ألا لعنة الله عليك وعلى من أيدك، والحمد لله على نعمة العقل والدين”.



