اراء

الانسان العراقي وكسر حاجز العزلة

د. حسنين جابر الحلو

هكذا هو حال الإنسان العراقي اليوم يعيش في مأزق كبير وهو يصارع ويلات الماضي الذي عمل على بناء منظومة من الأحلام التي تشدّق بها ردحاً من الزمن وهو متأمل أن يجد هذا اليوم الذي يحلم به بأن يكون يوم سعده وهناه ولكنه لا يجد هذا اليوم في قاموس حياته لأنه يلغي كجملة الأمور التي ألغيت في عصرنا الحالي والتي لا نحتاج إليها لأنها اصبحت خارجة عن المألوف كشرب الماء العذب ورؤية الضوء الجميل الذي حرم منه العراقيون لمدة طويلة ولكن اصحاب الفكر في داخل العراق لهم رؤية صادقة نحو تحسين النتائج التي ظل الفرد العراقي ينظر إليها ولكن لا أقول من دون جدوى ولكن أقول السبب وراء ذلك هو الفرصة الحقيقية التي يجب ان تعطى للفرد حتى يحقق ذاته فمهما يكن من الأمر الحاصل في الوقت الحالي من اختلاف في جملة المفاهيم إلا انه من الواجب إعطاء فرصة حقيقية للفرد داخل المجتمع حتى يحقق ذاته ويضع اولى الخطوات نحو تحقيق المستقبل الذي يجب أن يبنى على اساس متين وليس على اساس متهاوٍ أو على جرف هار ما ان يصل المجتمع إلى نقطة من التفكير والوصول إلى نتيجة تجد التوالدات المجتمعية تتجه نحو تقييد الفرد وتجميده فكرياً وعلمياً واقتصادياً واجتماعياً وكل مستويات الثقافة حتى لا يصل إلى قمة الجبل بل يبقى واقفاً في مكانه لا يتقدم ابداً وهذا هو الهدف المنشود من الآخر لنا حتى لا نحقق ذاتنا ولكن هل نستسلم إلى ما يراد ِأو نقف موقفاً صلباً أتجاه التحديات الفكرية التي تواجه مجتمعنا فمن حالة النكوص التي اوجدت في المجتمع العراقي والتردي في المستوى الاقتصادي اخذت العولمة تنتشر بصورة سريعة ومريعة بواسطة ادلجة الفكر بمفاهيم الصعق (الكهر وفكري) الذي يراد منه سحب المحتوى الجمالي والإبداعي من العقل العراقي وهو بالتالي نزع للعقل العربي حتى لا يصل إلى مبتغاه بل يظل حائراً بويلات (المشكلات) التي وضعت في اجندته شاء أم أبى ويظل راضخاً لكل هذه المشاكل حتى لا يطوّر العقل العراقي ويبقى واقفاً في مكانه بينما العالم يتقدم إلى الأمام، فهنا وفي موجة التحديات استطاع العراقي ان يكسر حاجز العزلة المجتمعية المقيتة التي فرضت عليه لأكثر من (35) عاما وهو يصارع امراض فرضت عليه بالقوة، وها هو اليوم ينفض الغبار بموجة متوالية من المطالب ليكون هو السباق لكسر هذا الحاجز ومراقبا فاعلا أمام مجتمع التقدم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى