اخر الأخبار

نعم لإحتواء داعش؛لا للقضاء عليها !!

إذا أردنا إخراج نظام الحكم القائم، من حالة شبه الدولة الراهنة، الى وضع الدولة القوية المتكاملة، لا بد لنا من أن نقوم بعملية سريعة وعاجلة، لنقد الذات قبل نقد الاخر، وأن نتجاوز الحرج الذي يسببه لنا النقد الصريح، لأن شخوص الحدث وأدواته حاضرين بيننا.

نقد الذات؛ يؤدي فيما يؤدي، الى خلاصة تفيد ان الخروج من مأزقنا الراهن، يكمن في تقديم معالجات منهجية، مبنية على معرفة دقيقة؛ بالامكانيات المادية والبشرية، واستثمارها في الاتجاه الصحيح، إذ ليس صحيحا أن نمضي الى أمام، دون تحديد أولوياتنا، ودون رسم صورة لما نريده، وما تحت يدنا من أدوات رسم الصورة!

إن نقد الذات الموضوعي البناء، ومراجعة خطوتنا السابقة، كلما تقدمنا خطوة الى الأمام، أمر ضروري، للمضي قدما، في الاصلاحات الأدارية والسياسية والأقتصادية، دونما نزوع اناني وإقصاء للاخرين، وأن يكون التوافق السياسي، الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية، وسيلة لتقديم واقعاً جديداً، ننفتح فيه على المستقبل، نكون فيه جميعا شركاء تنمية وفعل حضاري، توافق لا يمكن فيه لاي منا، أن يمضي وحده في تحمل مهام الوطن، فيما الآخر مقصياً وملغياً.

نقد اآخر يعني: أنه في ظل الأوضاع الراهنة، من واقع إقتصادي مخيف، ومن تحديات إحتلال أرضنا من قبل الوهابيين المجرميين، فإن التحديات الإقتصادية والأمنية، تضع القوى الوطنية الواعية والمسؤولة، إزاء إمتحان قدرات عسير، لا يمكن لأي منها مواجهته لوحدها، وما لم تترك خلافاتها البينية جانبا، فإنها ستخوض معركة التحدي بأرجل عرجاء..

إن التوافق السياسي يعني الشراكة وليس المشاركة، بمعنى أن يدخل المتشاركين في الربح والخسارة، لا أن يسارع بعضهم الى جني الثمار وقت نضجها، دون أن يتعهد الغرس بالرعاية والعناية قبل القطاف..

إننا نواجه معركة حياة أو موت، ومن حق الذين يتحملون عبيء المواجهة، السعي الحثيث نحو ما يطمأننا الى مستقبلنا، وما قامت به الحكومة من جهد، لبناء تصور إقليمي لمحاربة الإرهاب، بمشاركة روسية إيرانية سورية عراقية، هو من هذا النمط المطلوب بلا شك!

موقف القوى السنية المشكك بل الرافض، لتوجه الحكومة لبناء منظومة إقليمية قوية لمحاربة داعش، بمشاركةى الأطراف التي اشرنا اليها، يشكل نقطة سوداء في مسيرة تلك القوى، وتزداد هذه النقطة حلكة وسوادا، ونحن نراها ترحب وتبارك، بوجود التحالف الأمريكي السعودي، وهو تحالف أثبت عدم فاعليته أولا، وعدم جديته ثانيا، ومشبوهية أهداف الأطراف المشاركة فيه ثالثا، والدليل أن قادة أمريكان كبار، أعترفوا أن الهدف من هذا التحالف، هو “إحتواء” تنظيم داعش وليس القضاء عليه!

كلام قبل السلام: على ساسة إتحاد القوى السنية، القيام بمراجعة مواقفهم ونقدها، قبل أن ينقدهم التاريخ، والتاريخ لا يستحي في أحكامه من أحد..!

سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى