الطريق إلى القمّة ..

وليد حسين..
كن مثقفاً نفعيّاً ..
اِحملْ أساطيرَ كلكامش
في حقيبتك المحمولة
وبعضَ سيرتك غير المجديةِ
ولا تنسَ ..
أن تكونَ بلا موقفٍ
فلعلّك ..
ذاهبٌ إلى تثبيطِ الهممِ
ومدّ نواصي الطاعة
وإقامة شخوصٍ من أوراقٍ تالفةٍ
والتمجيد بالتراكمية
الطافحة
بانشغالاتك الناجزةِ
لتعلنَ ..
عن غاياتك السامية ..!!
فأصحاب الوجوه المُعتلةِ
كانوا .. هنا
أحاطَ بهم الخذلانُ
فانكفأوا في ممرات النسيانِ
فالطريق إلى البصرة .. المربد
يمرّ عبر ولاءاتٍ
وأطاريحَ تصبُّ في مصلحة
الوطن
ولأنّ الأحزاب العلمانية
تمتهنُ قشورَ الفكرِ
لها خيطُ ارتباطٍ بالفشل
المدقعِ
تريدُ التحليقَ
دون وجود حقيقيٍّ .. للبطل
هناك خيوطٌ
تستمرئ اللعبة
واتفاقاتٌ مبطّنةٌ
تبحث عن ضفاف رخوةٍ
ومواسمَ نفعيّة
من يعيد لنا وجهَنا الناصعَ ؟
وثقافتنا منوطة
بالأمّيين
كمعظم محرري صحفنا الثقافيّة
كن مثقفاً ..
لاتنسَ أن تكونَ بلا قضيةٍ
فالشعر ترف الأبجديةِ
والمواقف الغائرة
وسطَ النهارِ
له عينانِ جاحدتان
لم يستحضرْ في قصيدة النثر مواقفَ الشعراء
السذجِ
أصحاب الحظوظ العظيمة
وأقوالَ السلفِ الفارطِ
فالهامشيّة لا تعني الوسطية
وهذا الصمت
لايعني .. بأنّك بغير موقفٍ
ولأنّ الغاية تستنطق دوافعَ الوسيلةِ
ولكي تنخرط مع الجوقةِ
كن مدّاحاً .. أسفنجيّاً
يمكن تطويعهُ
لستَ متهماً ..
ولكنّك -بلا شكٍ –
محلُ أهتمامِ مرتادي المقاهي والمنتسبين



