هل تلتزم الحكومة المقبلة بتوزيع الأراضي عبر “منصة” داري” ؟

المراقب العراقي/ متابعة…
منذ عام 2003 لا توجد حكومة عراقية في كل نسخ الحكومات السابقة حتى الوقت الحالي استطاعت رسم خطة تنمية للإسكان والتعمير سواء في المدن الرئيسة أو النائية وفق رنا، مشيرة إلى أن تلك الحكومات لم تستطع أيضا مناقشة ملفات الفساد بمجال الاستثمار في البناء أو أي مجال آخر فقد مضى 25 عاما على خدمة خالد عبد الحميد في وظيفته الحكومية وهو لا يملك قطعة أرض باسمه ويسكن مع أسرته في بيت مستأجَر بإحدى مناطق شرقي العاصمة العراقية بغداد.
ويشكو عبد الحميد الثقل المالي إذ يسدد شهريا لدفع الإيجار نحو 600 ألف دينار (400 دولار) من راتبه البالغ 850 ألف دينار (566 دولارا)، متسائلا “لماذا تعاقبت الحكومات ولم تفكر في حل لأزمة السكن؟ هل تستلذ بمعاناة شعبها؟”.
في تموز الماضي، أطلقت الحكومة منصة “داري” لاستقبال طلبات المواطنين الحصول على قطع أراضي، وقدم الملايين طلبات عليها، فيما يشتمل برنامج الإسكان الذي تبناه مجلس الوزراء صرف قروض للمواطنين الذين سيحصلون على قطع الأراضي تلك من أجل بناء منازل عليها.
من جهته كشف مصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي،عن تحديد أسماء المواطنين الفائزين بقطع الأراضي، من الذين قدموا طلبات عبر “منصة” داري التي أطلقتها الحكومة ضمن مبادرة الإسكان، فيما رجح إحالة الملف إلى الحكومة الجديدة.
وقال المصدر إن “اختيار الاسماء وتقسيم النقاط على المستحقين الذين تقدموا للحصول على قطعة أرض عبر منصة داري أنجزت بالكامل”.
وأضاف، أن قطع الأراضي هذه ستوزع على المواطنين الذين قبلت طلباتهم بعد اختيار وزارة الإعمار والإسكان للشركات الاستثمارية التي ستتولى تنفيذ مشاريع الخدمات في المواقع المختارة، لتكون جاهزة للسكن والبناء.
ولفت إلى أن “الملف سيرحل إلى الحكومة المقبلة، بكل تأكيد، إذا لم يحسم اختيار الشركات الاستثمارية خلال هذه الأيام”.
وهنا يبرز سؤال مهم وهو هل تلتزم الحكومة المقبلة بتوزيع الأراضي عبر “منصة” داري” ؟ فالكاظمي في تصرفه هذا قد يضع الرئيس الجديد في ورطة قد لايستطيع الخروج منها في حال استمر تظام المحاصصة المقيتة كون المصالح الحزبية ستطغى على المصلحة العامة .
وترى الدكتورة رنا خالد المديرة التنفيذية في منتدى صنع السياسات (IFPMC-London) أن “الاستثمار في مجال البناء والإنشاءات في العراق يفتقر إلى وجود خطة شاملة تدرس العلاقة بين حاجة المواطن وهيئة تلك المشاريع وأسلوبها واتجاهاتها”.
وتضيف أن القطاع الخاص العراقي استطاع تقديم الشكل والنموذج المتطور والمحاكي للمشاريع السكنية الفاخرة في بعض الدول العربية الرائدة في هذا المجال إلا أن انعدام الضوابط والأحكام التي تنظم عمليات البناء أدى إلى تحولها إلى مشاريع للربح الفاحش، مؤكدة أن تلك المشاريع لم تستطع حل مشكلات السكن المزمنة في العراق.
ونوّهت بأن الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي ليست استثناء عن سابقاتها بل هي “استمرار لهشاشة المؤسسات الحكومية وعجزها عن التخطيط الإستراتيجي، على حد تعبير رئيس الباحثين في منتدى صنع السياسات”.
وبخصوص ملف الفساد في الاستثمار بقطاع السكن فقد عدّته خالد أحد تلك الملفات الغامضة التي تحميها منظومة الفساد المتوغلة في نسيج الاقتصاد الريعي والتي لطالما حمتها وتنتفع منها الكتل والأحزاب السياسية في العراق.



