حركة حقوق: اللهم إنا نرغب اليك بدولة كريمة..

بقلم / صباح محسن طاهر …
الساسة أيضا مثلنا يرفعون أكفهم بالدعاء: اللهم إنا نرغب اليك بدولة كريمة تعز بها الأسلام وأهله..ألخ.. ويضعون نصب أعينهم دولة يرأسها وثنهم..
الساسة أنفسَهم أنفسَهم في كل زمان في بلد يعج بمن دأبوا على صرف الولاء وسائر أصناف التزلف وطقوس الطاعة لسادة المواقع الأولى للدولة ، وما زالوا ممسكين في كل زمان ومكان بتلابيب الوطن متلفعين في كل مرة بثياب تشبه ثياب الحكام …ولا يهمهم مستوى حشمة تلك الثياب..
الساسة مستعدين دوما لإرتداء ثوب الحاكم حتى لو كان الحاكم لا يرتدي ثياب…!!
المُصَنِّمين من صعاليك السياسة يتميزون بتقديسهم للممسكَ بزمام السلطان كائنا من يكون، ..هم نحاتون بأزاميل من كلام وكتابات وتصريحات حين ينحتون الوثن الزعيم، مُجدون حين يتخذون الزعيم إلها من دون الله، تفرغا لعبادته، نفاقُهم الاجتماعي يتجاوز التقديسَ إلى تحويل الرمْل ذهبا والجدب خصبا، لا يخافون حصائد ألسنتهم عندما يرددون على سمْع المواطن المسكين: إن الجبال لا يمسكها عن الميدان إلا عدل فلان…… وما ينكر هذا إلا معارض مغرور أو متكبر شيطان. المُصَنِّمين قوم موالون فقط لمصالحهم، مخلصون فقط لمن يُمَكنهم من إمساك سلاسل المفاتيح لأبواب المال والجاه والسلطة والنفوذ ….
ومن يفعل ذلك لهم سيكون هو السيد المطاع في أقل وصف ، إن لم يؤلهوه مضفين عليه قداسة الآله..وهو بالفعل إله ، لكنه ألها للصعاليك… ولن تخطئ العين الرقيبة نماذج من الصعاليك من صحاب اللحى ولبوس الديانة يتزاحمون بباب من نبت لحمه من الحرام، ونشز عظمه من مال السحت ..وحينما يتحدث الوثن يسارعون بالترديد :” أحسنت وطيب الله أنفاسك”..
حركة حقوق ترفع راية الحق ضد دواعش السياسة كما رفعتها في ميادين القتالضد دواعش السلاح ، وتعمل بلا هوادة على التخلص من أصنام السياسة، وستنجح بالتأكيد،لأن الحق مع رجالها الذين يعرفون ابواب استحصال الحقوق وأنتزاعها، ولأنها لا صنم عندها يعبد غير الله الواحد الأحد..
اللهم فبحق صاحب العهد بالدولة الكريمة إنا نرغب اليك بدولة بلا أوثان ولا صعاليك يوثنونهم، أللهم فاسمع نداء الفقراء والمساكين، وأفتك بمن تجاوز على حقوقهم، أللهم وأجعل “الخضراء” غبراء فليس فيها ما ينفع إلا القليل، أللهم فشد أزر القليل وهو الحق وأمحق الكثير وهو الباطل …



