اراء

حقوق وماكنة التغيير

بقلم / عباس الموسوي..
لوقارننا بين كم الجماهير التي ألتفت حول العديد من الأحزاب بعيد حصول التغيير النيساني عام 2003 ، والجماهير التي حولها الآن، فسوف يهولك ما وصلت إليه.
فقد ألتفت الجماهير حول الأحزاب وكلها آمال وطموحات، لكنها لم تجد طريقاً واضحاً تسير فيه لتحقيق هذه الآمال، وجدت نفس أمراض السلطة السابقة من الزعامة والفردية وتوجيهات الزعماء، ووجدت بذور الفساد والعطن الذي صارت اليه حينما أعتلت ظهر السلطة،
وبالحقيقة فإن معظم الأحزاب نضبت وجفت، وعلى الرغم من ذلك لم يفكر قادتها والمسؤولون عنها في قضية انصراف الجماهير عنها…. فلأن الدولة قطعت صلتها بالفقراء. ولأن أحزابها لا صلة له بسكان القشرة الأرضية، فإنها لا تعلم شيئاً عما يعانيه هؤلاء، وإذا كان الحفاة والعراة نساء ورجالاً خرجوا زرافات ووحدانا في انتخابات مجلس النواب الأولىعام 2005، لينتخبوا مرشحي القوى السياسية الكبرى ،فإنهم لم يخرجوا للدفاع عن أيديولوجية أو خطوط سياسية أو مناهج أو فكر، وإنما خرجوا للدفاع عن زجاجة الزيت وكيلو السكر والصابونة…
لكن الحقيقة ظهرت في أن القوى السياسية وبعد أن “ترحرح” ممثليها في مجلس النواب، وضمنت (329 ) مقعد لهم في المجلس العتيد، و (47) وزير وحوالي (150) وكيل وزير و(55) موظف بدرجة وكيل وزير، و(10) رؤساء هيئات بدرجة وزير ، اي “بالجملة” (10000) مسؤول كبير بضمنهم “اساطيل” المحافظين والمدراء العامين، و”حكومة” أقليم كوردستان، و بعد أن نضيف لهم قادة الأجهزة الأمنية والفرق العسكرية و”منا ومنا ” هيئات مستقلة ومفوضيات وقضاة (30000) “هر”، فإنها وإزاء هذه “الهلمة” لا ترى شبراً أبعد من مصالحها الخاصة، وما يدخل جيوب كل فرد من القائمين عليها بالتحديد وهم يعلمون أنها إذا “إنقلب عاليها سافلها فلهم أماكنهم وأموالهم، وهم ليسوا في حاجة للبقاء طويلاً، في حجم بلد استنزفوه وأنهكوا قواه وأنهوا ثرواته.
لكن وعلى الرغم من كل الاجتهادات لم يتوصل أحد يوما ما مقياس حرارة الغضب والرضا عند الشعب العراقي، ولم تعرف حتى الآن متى يثور ومتى يهدأ ومتى ينصرف…ففي الوقت الذي تنتظره لا يأتيك على الإطلاق، ثم تحدث انفجاراته والساسة نيام في فرشهم منصرفين عنه تماما، هو شعب له قانون خاص ولا نعرف حتى الآن مفاتيحه..
هذا الوضع لنيدوم،وبمجرد ان تضع حركة حقوق اقدامها على بوابة البرلمان، ستبدأ ماكنة التغيير،وسوف لن يكون تغييرا شكلياـ بل سيكون قويا وكبيرا وفاعلا،لأن الحركة تمثل المتضررين منالنظام السيء القائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى