ثقافية

الأمن اللبناني يمنع مسرحية فينتقل الممثلون إلى الشارع

 

المراقب العراقي/ متابعة…

بينما كانت فرقة مسرحية “تنفيسة” تقدم عرضها على خشبة مسرح المدينة (شارع الحمراء) في سياق المهرجان المسرحي الشبابي “مشكال” الذي تشرف عليه الممثلة والمخرجة نضال الأشقر، دخل عناصر من الأمن العام اللبناني المسرح، وطلبوا لقاء مخرج العرض الفنان الشاب عوض عوض ليبلغوه قرار منع العرض وتوقيفه واقتياده إلى التحقيق.

 لم يصعد العناصر الأمنيون الخشبة لينزلوا الممثلين عنها بالقوة، تحاشياً لإحداث فضيحة يتناولها الإعلام بسرعة، بل اتبعوا هذه الطريقة الذكية والهادئة، على خلاف عادتهم سابقاً. لكن نضال الأشقر، مؤسسة المسرح ومديرته التي اتصل بها في منزلها  مدير المسرح، سرعان ما سعت إلى حل الإشكال، وهدفها الأول عدم توقيف المخرج عوض واقتياده إلى السجن للتحقيق معه، خصوصاً أن هذا التوقيف يعني بقاءه مسجوناً حتى نهار الاثنين. وبعد اتصالات أجرتها تم الاكتفاء بوقف عرض المسرحية بحجة أنها لم تخضع للرقابة المسبقة على النصوص في جهاز الأمن العام. 

ولعل المصادفة الغريبة هي أن الأمن العام اللبناني كان قد منع مسرحية عنوانها “مجدلون” عام 1968، كانت تقدمها فرقة “محترف بيروت للمسرح”، وتضم ممثلين شباباً بينهم نضال الأشقر وروجيه عساف وسواهما، فقصد الممثلون شارع الحمراء، وقدموها أمام المقهى الشهير في الهواء الطلق، ورافقهم الجمهور والتف حولهم العابرون. إنه المشهد نفسه يتكرر بعد 53 عاماً، وكأن زمن المنع لا يزال هو نفسه.

أما المنع فلم يحل دون حماسة الممثلين الشباب من مواصلة عرضهم الفني وتقديمه في شارع الحمراء أمام مسرح المدينة، بحرية تامة، وتجمع الجمهور الذي كان في الصالة حولهم وانضم إليهم رواد الشارع والمارة حتى بدا العرض أشبه بتظاهرة فنية شعبية كبيرة. وراح المشاهدون يصورون المشاهد ويبثونها عبر هواتفهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فانتشرت لبنانياً وعربياً.

تجمع المسرحية بين كل العناصر المشهدية من حوارات ومونولوغات وحركات تعبيرية فردية وجماعية. وقد شارك فيها كل من: طارق تميم، ودونا عطالله، وليا بو كريم، وتاتيانا عبود، وأدريان ربيز، وترايسي يونس، وحسين بدران، وفادي سلمان، وسيلين حداد، وآية أبي حيدر، ويارا عماشة، وفرح حاج عمر، وإبراهيم قادور، ومحمد قديح، ومحمد طارق المجذوب، ونيفين يقظان، ومريانا أبو جودة، وناريه كوركجيان، وكريم مكوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى